الكاظمي يحمل الحكومات السابقة مسؤولية فشل الكهرباء و يغض الطرف فشل تيار (سيد المقاومة) في ادارتها

شارك الخبر

حمل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم السبت، الحكومات و الوزارتت السابقة مسؤولية تدهور قطاع الكهرباء و شخص عددا كبيرا من الاخطاء التي ارتكبتها الوزرات السابقة الا انه اغفل الحديث عن فشل ادارة التيار الصدري لملف الكهرباء وسط تهامات له بالتحالف مع التيار الصدري لاختياره رئيسا للوزراء في الانتخابات المقبلة في حال فوز كتلة الصدر

عمليات تخريبية بطابع سياسي

وقال الكاظمي خلال الاجتماع، “قبل يومين حدثت توقفات وانقطاعات اكبر من المعدل المعروف في منظومات الطاقة الكهربائية، ولن أتحدث عن الأسباب الاتية لكل ما حدث، لأنني شكلت لجنة تحقيقية خاصة للوصول الى اجابات عن اسئلة يطرحها المواطنون، بمن يقوم باستهداف شبكات نقل الطاقة اليوم؟ ولماذا يستهدفها؟ وهل نحن امام عمليات تخريبية ذات طابع سياسي ام ارهابي؟ وسنجيب عن كل ذلك عند اكتمال التحقيق، وقد وجهت وزارة الداخلية في هذا الجانب برفع مستوى حماية محطات الطاقة وشبكات النقل”.

عجز الحكومات المتعاقبة

وأضاف “بعض الاخوة يعتب عندما اقول ان هذه الحكومة تدفع ثمن السياسات الخاطئة والترقيعية وهدر المال لمد 17 سنة في كل المجالات وخصوصاً الطاقة، لا اتكلم بمنطق دعاية انتخابية، فهذه مسؤولية تاريخية واخلاقية ويجب ان نصارح الشعب بعد ان عجزت الحكومات المتعاقبة على مصارحته خوفا من غضب الشارع العراقي، والحقيقة ان الكل يتحمل هذه المسؤولية من حكومات وسياسيين”.

الربط الكهربائي مع الخليج

 وقال الكاظمي “اتساءل عن سبب عدم اتخاذ قرارات الربط الكهربائي مع دول الجوار ودول العالم طوال 17 سنة؟ وقد وجدنا ان البلد مرتبط فقط بشبكة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية التي لم تقصر حسب قدرتها، فهي أيضا لديها استحقاقات لشعبها، وهناك ملف ديون الكهرباء وقرارات العقوبات الاميركية، ونحن جادون بحل هذه المسألة لايصال كل الاموال المترتبة على العراق للجارة ايران نتيجة استيراد الغاز والكهرباء للسنوات السابقة، وسنحقق تقدما في هذا المجال”.

العراق في زاوية حرجة

وبين، “لماذا يكون العراق في زاوية حرجة أمام استحقاقات شعبه؟ اصدرنا منذ عام ولغاية اليوم قرارات لربط منظومة العراق الكهربائية بكل دول الجوار، وهذا الامر سيتطلب الوقت والصبر لاكمال منظومات الربط الكهربائي مع أشقائنا وجيراننا، حتى نتمكن من مواجهة تحديات الطاقة معاً، فالوضع الطبيعي في مختلف انحاء العالم هو ارتباط شبكات الطاقة مع الجيران، لكننا نتساءل من قرر ان يعزل العراق ويمنع الربط الكهربائي؟

اشكاليات المحطات الغازية

وتابع رئيس الحكومة العراقية قوله، “صاحب القرار في اي بلد يضع استراتيجيات حسب امكانات بلده وخططه المستقبلية، إذن لماذا شيدنا في العراق طوال 17 سنة محطات توليد الطاقة الغازية مع عدم قدرتنا على توفير الغاز لها؟ ومع عدم وجود خطة موازية لإنتاج الغاز، بل وحتى عدم وجود خطة لتنويع مصادر استيراد الغاز اذا تطلب الامر؟ من يتحمل مسؤولية هذا الخطأ الجسيم؟ طالما لم نمتلك الغاز الجاهز فلم شيدت عشرات المحطات الغازية وهدرت الاموال؟ لماذا لم يتم الاستثمار في محطات لوقود مختلف او الذهاب لخيار الطاقة الشمسية؟ ولماذا لم يفتح ملف الطاقة النووية حتى الان.

الغاز الايراني

وأضاف، “في ملف الغاز وجدنا ان شبكات تزويد المحطات بالطاقة مرتبطة ايضاً بالاخوة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وهم لم يقصروا ومستمرون بضخ الغاز رغم وجود تعثر في تسديد مستحقاتهم بسبب العقوبات المفروضة، ونحتاج لوقت طويل وبنى تحتية حتى نجد مصادر بديلة للغاز من دول اخرى، العراق تأخر كثيرا في انتاج الغاز، ونحتاج ان نبدأ مباشرة وهذا مافعلنا من دون تردد لكن نحتاج من سنتين الى 3 سنوات للبدء بإنتاج الغاز وسد النسبة الاكبر من حاجة المحطات”.

ضياع 40 من الانتاج

وأشار ايضًا لحادث تعطل منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد، “قبل يومين قالوا ان خطوط نقل الطاقة انصهرت بسبب الأحمال عليها ولانها في الاساس قديمة، والسؤال لماذا منظومة نقل الطاقة بالعراق يضيع منها 40 ‎%‎ من الانتاج؟ ولماذا لم نبدأ عام 2005 مثلا حتى اليوم ليكون لدينا منظومة نقل حديثة؟ كانت هناك الكثير من المشاكل والتحديات امام الحكومات السابقة، ولكن رغم ذلك كان بالامكان التحرك في هذا المجال”.

الغاز و الطاقة الشمسية

واكد “كل خطوة لحل مشكلة الكهرباء بالعراق تتطلب سنوات لان العراق لم يبدأ فعليا باي خطوة طوال السنوات السابقة، فلو استثمرنا في الطاقة الشمسية لاصبحت قضية الكهرباء اليوم خلفنا ولو استثمرنا في انتاج الغاز لصدر العراق اليوم الغاز بدلا من ان يستورده، ولو استثمرنا في المحطات غير الغازية لاصبح العراق اليوم قادرا على توفير الكهرباء، ولو استثمرنا في اصلاح شبكات نقل الكهرباء لما حدثت اي ازمة، ولو استثمرنا بالربط الكهربائي مع كل جيراننا لتمكنا من معالجة الازمات الطارئة وسد النقص خصوصا في فصل الصيف، نواصل منذ العام الماضي لوضع كل هذه الخيارات على خريطة العمل الفعلي، وسنحتاج الى بضع سنوات لحل هذا الموضوع بشكل جذري، كل خطوة من هذه الخطوات تحتاج مابين 2-4 سنوات لتنفيذها والبدء بجني ثمارها، والسؤال الذي يطرح لماذا لم يحدث هذا سابقاً”.

الطاقة النووية

وتطرق الكاظمي فيما يخص انتاج الطاقة النووية في البلاد، وأكد “تحدثت مع الفرنسيين قبل اشهر عن مشروع عراقي لانتاج الطاقة النووية، فمن حق العراق امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية ولانتاج الطاقة، وقد لمسنا تفهما لدى دول العالم ولدى الفرنسيين، واذا كانت هناك عقبات امام امتلاك العراق لهذا الخيار فواجبنا ان نعمل على تذليلها حتى لا يأتي بعدنا من يقول لماذا لم تتخذ هذه القرارات كما اقول انا بصراحة ووضوح امام الشعب”.

تحمل المسؤولية

وعرج الكاظمي على العمل الحكومي بالقول، “الحكومة الحالية عمرها عام وبضعة اشهر، وفعلت كل ما يتوجب القيام به قبل 20 سنة من اليوم، اتخذنا قرارات في كل ملفات الطاقة سأتحمل شخصيا مسؤوليتها، وهي قرارات تأسيسية نحتاج ان ننفذها على الارض، وقد بدأنا بالتنفيذ ولن نتوقف وعلى الحكومة القادمة ان تكمل مابدأناه وان تصارح شعبها بان لاحل للكهرباء في العراق ما لم نكمل الخطوات التي بدأناها اليوم”.

الكاظمي يغض الطرف عن ( سيد المقاومة ) و تياره 

و في الوقت الذي حمل فيه الكاظمي الحكومات السابقة الفشل في ادارة ملف الكهرباء، فانه لم يتطرق الى دور التيار الصدري و فشله في ادارة قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية في الوقت الذي يتعرض فيه لانتقادات كبيرة من المراقبين للشان العراقي بسبب غضه الطرف عن التيار الصدري و فساده بعد ان وصف زعيمهم الصدر بـ(سيد المقاومة) . حيث ذهب منتقدوه الى ابعد من ذلك و اشاروا الى وجود تحالف سياسي مع التيار الصدري لاختياره رئيسا للوزراء في حال فوزهم باغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابات المقبلة .

Read Previous

روسيا البيضاء تسمح للاجئين العراقيين بعبور اراضيها الى الاتحاد الاوربي ردا على عقوبات الاتحاد المفروضة عليها

Read Next

الحكومة تشغل منظومة طائرات مسيرة لمراقبة ابراج الطاقة بعد تزايد عمليات التخريب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *