تقرير اميركي يفتح ملفات انهيار اثار طاق كسرى بين استشراء الفساد و عروض الاصلاح الايرانية

شارك الخبر

قال تقرير لموقع المونيتر ان ايران عرضت على العراق إعادة ترميم اثار طاق كسرى بعد تعرض بنايته القوية للاتنهيار و قال التقرير ان جزءا من قوس القصر الفارسي في العراق انهار  بداية العام الحالي  ، مما دفع ايران لعرض المساعدة على العراق في ترميمه .

و نقل التقرير عن وزير التراث الثقافي الإيراني ، علي أصغر مونسان ، قوله إن علماء الآثار الإيرانيين مستعدون للمساعدة في إعادة بناء قوس طاق كسرى القديم بعد انهيار جزء منه. مضيفا : ” ان المشاكل التي يمر بها العراق تعيق حماية القطع الأثرية والمعالم التاريخية”. و”نتطلع إلى تمهيد الطريق لإيران للمساعدة في ترميمالطاق  وإنقاذ هذا المبنى التاريخي من الانهيار”.

و كان مبنى طاق كسرى قد شيد  بين القرنين الثالث والسادس و أستُخدم في عهد الملك الفارسي كسرى الأول في منطقة المدائن جنوب بغداد و يشتهر بانه  أكبر قوس بشكل  قبو مشيد من الطوب  غير المدعم في العالم. يبلغ ارتفاع القوس 37 مترًا وعرضه 26 مترًا

و يشير الموروث الإسلامي الى ان أن جدار البناية  تصدع عند ولادة  النبي محمد في القرن السادس ، مما جعله مكانًا مقدسًا للمسلمين. و فتحه العرب  عام 637 في معركة القادسية ضد الإمبراطورية الساسانية في بلاد فارس. و اكتسب المكان مكانة أكبر كموقع مقدس للمسلمين بعد أن دفن الصاحبي سلمان الفارسي على بعد كيلومتر منه  في عام 656. و يبعد نحو  30 كيلومترا (19 ميلا) جنوب شرق بغداد بالقرب من سلمان باك. و اتخذت إيران والعراق في السنوات الأخيرة ، خطوات لمحاولة إدراج طاق كسرة كموقع للتراث العالمي.


و كان المتحدث باسم اليونسكو  قد قال لموقع Hyperallergic إن أربعة أمتار من القوس انهارت بعد هطول أمطار غزيرة و نقل التقرير عن المتحدث باسم وزارة الثقافة العراقية  إن الجزء الذي سقط من القوس تم ترميمه قبل بضع سنوات.

ونقل التقرير عن  عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي لـ قوله “: “تعتبر إيران طق كسرة جزءًا من تراثها التاريخي. وتعتقد أن من حقها ترميم هذا المعلم المميز والحفاظ عليه إلى جانب العراق “. وقال: “من الواضح أن الجهات المعنية في بغداد أهملت أي صيانة للموقع مما أدى إلى انهيار جزء مهم من سقفه”. يضاف هذا إلى البنية التحتية الضعيفة بشكل عام في المنطقة “.

و نقل التقرير عن  رئيس مجلس الدولة للآثار والتراث ليث مجيد حسين ، ، قوله “إن العراق يجني حصاد سنوات طويلة من الفساد الإداري وإهمال الآثار ، ولا سيما طاق كسرة ، الذي يعد من أكبر أعمال الطابوق في العالم ،

واضاف حسين : “لقد حذر صندوق الآثار العالمي عام 2004 من أن الإهمال سيؤدي إلى انهيار طاق كسرى”. حيث أعلنت شركة Everis التشيكية في عام 2013 عن بدء أعمال إعادة التأهيل بموجب عقد مع [مجلس الدولة للآثار والتراث] ، تضمن تثبيت أسس الهيكل العملاق وإدارة الرطوبة وتقوية الطاق المنع أي من انهيار أجزائه في المستقبل. وخصص مبلغ 3.5 مليار دينار (2.4 مليون دولار) للمشروع “. “في ذلك الوقت ،و قال المهندس المقيم إن [مجلس الدولة للآثار والتراث] تلقى أكثر من مبادرة إيرانية لإعادة تأهيل الصرح والأراضي المجاورة ، مما يشير إلى اهتمامه الملحوظ بهذا المعلم”.

وقال: “استمرت النواقص ، وأهدر المال على أعمال إعادة التأهيل الفاشلة ، خاصة وأن 90٪ من المبلغ المخصص تم إنفاقه على الفحوصات المخبرية للأساسات والجدران والرطوبة وغيرها ، وأنفق الـ 10٪ الباقية على الأعمال الفنية. “

و نقل التقرير عن : “ وزير الثقافة العراقي الأسبق عبد الأمير حمداني في عام 2019  قوله “إن شركة إيفريس ارتكبت العديد من أخطاء الصيانة وتم إدراجها على القائمة السوداء” . وفي وقت لاحق ، أعربت ايران  عن استعدادها لتنفيذ مشاريع صيانة إيرانية عراقية مشتركة لطاق كسرى “. و قد تم ترشيح حمداني لهذا المنصب من قبل عصائب أهل الحق الموالية لإيران ،  والتي تحصل على دعم من طهران.

وقالئيس مجلس الدولة للآثار والتراث ليث مجيد حسين إنه في أعقاب الأضرار الجديدة التي لحقت بالقوس ، ناشدت الإدارة الجديدة لوزارة الثقافة ومجلس الدولة للآثار والتراث ALIPH – التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع – “مد يد العون والمشورة. ” وقال: “أرسلت ALIPH فريقًا من المتخصصين الذين زاروا الموقع لإجراء تقييم للأضرار وإعداد دراسة شاملة قبل الشروع في أعمال الصيانة الفورية”.   و اقام الفريق  سقالات جديدة ، وقال إن السقالات القديمة كانت غير مناسبة وأنها “سُرقت من الموقع”.

وقال: “ستغطي ALIPH جميع النفقات المتعلقة بصيانة الموقع المستقبلية من قبل فريقها”. و نقل التقرير عن  ، رئيسة لجنة الثقافة والسياحة والآثار النيابية ، سامية غلب قولها “ناقشت اللجنة طاق كسرى مع وزير الثقافة و [مجلس الدولة للآثار والتراث”  وقال عضو فريق ALIPH ، كرار روازق ، لـ “المونيتور”: “المزيد من الأضرار ستلحق بالآثار التاريخية في الهواء الطلق ، نظراً لغياب الحراس وكيف أن نقص الصيانة والرصد بشكل كبير يسبب التآكل. هذا بالإضافة إلى التصدع في مؤسسة طق كسرة الذي يشكل خطرا على هذا الصرح التاريخي المحاط بالركام والقمامة “.

وأضاف روازق: هذه القضية هي  ليست قضية طاق كسرى فقط. فظروفها مشابهة للعديد من المعالم الأثرية في العراق التي  لم يتم الاستثمار فيها كمناطق جذب سياحي لكونها تدر العملة الصعبة للعراق وتوفر الأموال اللازمة لإعادة بنائها وإعادة تأهيلها ، ولا توفر الوظائف ، ولا سيما لعلماء الآثار العاطلين عن العمل ومعاهد السياحة وخريجي الجامعات

Read Previous

صحيفة وول ستريت: واشنطن تدرس تطوير قواعد و مواني لقواتها غربي السعودية لمواجهة ايران

Read Next

تقرير بريطاني: حصة العراق من انتاج التمور العالمية انخفضت من 75% الى 5% و عدد نخيله تقلص من 33 مليون الى 9 ملايين