تقرير لصحيفة ( The National) يستعرض اساليب الدعاية الانتخابية و نشطاء الراي يحذرون من انتخاب نفس الوجوه

شارك الخبر

رصد تقرير لصحيفة ( The National ) الاماراتية اساليب الكتل السياسية و المرشحين البرلمانيين  في استقطاب الاصوات الانتخابية و مغارلة الجمهور بالوعود الانتخابية التي تتنافى مع ادائهم البرلماني السابق . و حذر التقرير على لسان نشطاء عراقيين من ان المرشحين سينتهي المطاف بهم كغيرهم من  نواب الدورات السابقة ممن  غيروا ارقام هواتفهم و عمدوا الى تعيين اقاربهم  بدل ناخبيهم و ممارسة عمليات الابتزاز و المساومة في  الاستجوابات المشبوهة  للحصول على صفقات مربحة و جاء في الترجمة الكامة للتقرير 

مع بقاء أسابيع  معدودة على إجراء الانتخابات البرلمانية ، لا يكتفي السياسيون العراقيون بوضع أفضل الابتسامات والوعود فحسب ، بل يقدمون أيضًا الخدمات التي كان من المفترض أن تقدمها الحكومة.

فانتخابات العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) ، وهي الخامسة منذ نهاية دكتاتورية صدام حسين في عام 2003 ، تهد اختبارا مهما للديمقراطية الوليدة في العراق وسط مشاعر واسعة النطاق معادية للنخبة السياسية. اذ أجبرت حركة احتجاجية جماهيرية بدأت في أكتوبر 2019 على تغيير الحكومة العام الماضي ، ومن المقرر إجراء الانتخابات في وقت مبكر بموجب قانون انتخابي جديد.

و سيدلي العراقيون بأصواتهم للاختيار من بين 3249 متنافسًا على 328 مقعدًا في البرلمان. قانون الانتخابات الجديد يعني أن المرشحين المستقلين يتقدمون للمرة الأولى. من بين حوالي 25 مليون ناخب مسجل ، قام أكثر بقليل من 23 مليون بتحديث معلوماتهم ليصبحوا مؤهلين للمشاركة.و يستخدم المرشحون كل وسيلة ممكنة لجذب الناخبين ، من اللوحات الإعلانية التقليدية ومصافحة الأيدي إلى الإعلانات الدعائية على وسائل التواصل الاجتماعي وعقد التجمعات مع الخطب والأغاني والشعر. بل إن بعض المرشحين يعبدون الشوارع ويحلون محل محولات الكهرباء ويصلحون أو يركبون محطات معالجة المياه في المناطق الريفية على نفقتهم الخاصة.

يقول  النائب السابق حيدر الملا في مقطع فيديو له وهو يشرف على العمل نُشر على صفحته على فيسبوك: “منذ الصباح الباكر نحن هنا لتعبيد الشوارع وتركيب الأنوار كما وعدناكم”.فمنذ  حوالي ثلاثة أشهر ، كان يختلط مع الناس – و يلعب طاولة الزهر في المقاهي ، ويقص شعره في صالونات الحلاقة المحلية ويحضر الجنازات. وفي مقطع فيديو آخر ، شوهد في المستشفى مع مريض سرطان الدم بحاجة إلى زراعة نخاع عظمي ووعد عائلته بالعثور على فرصة لعلاجه  في العراق أو في الخارج. يقول: “اطمئنوا ، سكان العامرية في عيني”.

و تنتشر آلاف الملصقات واللوحات الإعلانية في المدن بوعود بحياة أفضل وصور للمرشحين ، بمن فيهم سياسيون يُتهمون بالمشاكل التي تعاني منها البلاد. حيث وعد ائتلاف دولة القانون في لوحة إعلانية عليها صورة زعيمه الشيعي نوري المالكي ، رئيس الوزراء من 2006 إلى 2014 ، “سنعيدها دولة “.و الوعد الضمني هو تقوية يد الحكومة في مواجهة تحديات الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران بشكل رئيسي والتي نما نفوذها منذ مشاركتها في هزيمة تنظيم داعش السني المتطرف في عام 2017.في الوقت الذي  نما الانقسام الطائفي بين السنة والشيعة تحت رئاسة السيد المالكي للوزراء. وهو متهم بالاستبداد ويلقي باللوم عليه في صعود داعش في العراق عام 2014.

فيما أستند تحالف فتح ، المؤلف بشكل أساسي من سياسيين مرتبطين بالميليشيات الشيعية ، في حملته على حماية العراق من المسلحين السنة والعناصر الموالية للولايات المتحدة في العراق.“عراق نحميه و نبنيه” ، يقول شعار فتح ، مع صورة زعيمها ، هادي العامري ، جنباً إلى جنب مع شعارها الذي يحمل رأس أسد. و السيد العامري ، الذي أمضى عقودًا في إيران والذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري ، يقود منظمة بدر المتنفذة ، وهي إحدى الميليشيات الرئيسية المدعومة من الدولة التي تحارب تنظيم داعش .

على الجانب الاخر يتطلع منافسهم ، رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ، إلى رئاسة الوزراء لكي تكونمن حصة أتباعه ،  حيث يقول ً إن تحالف سائرون سيؤمن أغلبية سياسية في البرلمان ويتولى قيادة الحكومة المقبلة.و وقال شاعر محلي أمام تجمع سياسي لإطلاق حملته الانتخابية: “سنأخذها ولن نتخلى عنها أبدًا”.و قال الشاعر في قصيدة خاطب بها داعمي الصدر قائلا ما مهناه “سنكون الكتلة الأكبر ونرشح من نريد”. وقال “رئيس الوزراء [القادم] سيكون من جيش المهدي” ، في إشارة إلى ميليشيا رجل الدين ، التي أعيدت تسميتها الآن باسم كتائب السلام.و الصدر لا يرشح نفسه عادة لشغل منصب حكومي  ، لكنه يعمل كزعيم روحي لسائرون ، الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات 2018.

و تم تأجيل الانتخابات من مايو  ايار  من العام المقبل ، نهاية ولاية البرلمان الحالية التي تبلغ أربع سنوات ، استجابة لمطالبة بإصلاح السياسة العراقية من قبل المتظاهرين الغاضبين من الفساد والبطالة المرتفعة ونقص الخدمات الحكومية. بموجب القانون الانتخابي الجديد ، يمكن للناخبين الإدلاء بأصواتهم لمرشحين فرديين ، وليس لحزب ، ويمكن للمرشحين الترشح كمستقلين.

و كان النظام السابق يخصص مقاعد للأحزاب السياسية على أساس حصتها في التصويت الوطني. وبدلاً من ذلك ، ستذهب المقاعد إلى المرشحين الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات في كل دائرة انتخابية. و تتجلى مشاركة المرشحين المستقلين في وجود ملصقات صغيرة توضع بين أكبر الأحزاب السياسية.

و يقول علاء مهدي الزبيدي ، أحد شيوخ العشائر ، في ملصق معلق على عمود كهرباء في منطقة الجادرية ببغداد: “لقد رشحت نفسي من أجل بلدي”. و ليس بعيدًا عنه  ، يوجد ملصق آخر يسرد ببساطة اسم المرشحة ، زينب عصام التكمجي ، ويحث الشباب على التصويت لها.ودفعت حالات تمزيق الجمهور ملصقات أو إشعال النار فيها السلطات إلى التهديد بالاعتقالات.

الكثير من العراقيين غير مقتنعين بالوعود الانتخابية ، وهو شعور انعكس في مشاركات المدون الشهير مفيد عباس ، الذي يكتب عن السياسة العراقية والحياة اليومية. وكتب على فيسبوك: “وانا اشاهد اعلانات المُرشحين للانتخابات، اطيل النظر بوجوههم ، فأشعر بأن بعضهم يخفون ضحكة بداخلهم فحواها: راح اصير نائب بالبرلمان واقبض راتب بالملايين، وأعين اخوتي وكرايبي، واقبض عمولات وقومسيونات ، واغير ارقام التلفونات ، وآكل وأوصوص.البعض الاخر لم يخفي الضحكة ، وانما اظهرها، لانه ضحك علينا وسيضحك ماتبقى من عمر الديمقراطية في العراق . ايها الضاحكون ، والذين ستضحكون، سيأتي اليوم الذي فيه تبكون، كما بكى الذين من قبلكم

Read Previous

تقرير اسرائيلي يتهم ايران بدريب ميليشيات العراق و اليمن و لبنان على الطائرات المسيرة و يحذر من وصولها لحركة حماس

Read Next

طائرات (مجهولة) تقصف موقع لفصائل مساحة تابعة لايران على الحدود العراقية السورية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.