صحيفة اميركية تتفجيرات بغداد كشفت عن ثغرات و خلافات في صفوف القوات الامنية العراقية

شارك الخبر

اكد تقرير لصحيفة (ملتري) الأميركية المعنية بالشؤون العسكرية  ان تفجيرات بغداد الاخيرة كشفت عن ثغرات امنية في صفوف قوات الأمن العراقية  التي انهكتها  جائحة كوفيد -19 والجماعات المسلحة المتنافسة والتوترات السياسية و انحسار عمليات التدريب و الهد الاستخباري الذي توفره قوات التحالف قبيل تقليص وجودها في العراق.

 

و قال التقرير ان هذا الهجوم هو  الأكثر دموية في العاصمة منذ ثلاث سنوات ، حيث أظهر أوجه القصور المتراكمة في خليط قوات الأمن العراقية. بحسب خبراء عسكريين. اذ قال الباحث في معهد ( RUSI ) للدراسات الاستراتيجية في لندن وليام وايتلنغ: ان “تنظيم داعش لن يعود. لكن احبار الانفجارات تظهر مدى كفاءة الوضع مقارنة بالماضي هناك بعض المشاكل الواضحة جدا في قطاع الامن العراقي وهذا ( الانفجار ) يعكس ذلك.”

و أضاف التقرير  القوات الأمنية العراقية كانت من أوائل ضحايا فيروس كورونا في البلاد. ففي مارس 2020 ، أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أنه سيسحب المدربين الأجانب لوقف انتشار الوباء. كما صرح مسؤول اميركي كبير في بغداد  الشهر الماضي ان “انخفاض التدريب خلال العام الماضي بسبب كوفيد -19 (خلق) فجوة امنة هناك”.

 

واضاف واتلينغ إن ذلك يعني أيضًا أن أجهزة الأمن العراقية قللت من دخوله على  مراقبة اتصالات التحالف – “و هو نظام إنذار مبكر” و كان حاسمًا للقضاء على هجمات داعش في مهدها.

 

و في الوقت نفسه ، وبسبب تحسن الوضع الأمني ​​، قامت سلطات بغداد برفع الجدران الخرسانية ونقاط التفتيش التي كانت مزدحمة بالمدينة لسنوات. حيث تم نقل الوحدات الفعالة من المدن لمطاردة خلايا داعش النائمة في المناطق الريفية ، و استبدالها بوحدات أقل خبرة تتولى الأمن في المدن.

 

و في هذا السياق قال المحلل الأمني ​​أليكس ميلو إن انعدام  التدريب الذي كانت توفره قوات التحالف إلى جانب معلومات استخباراتية أقل موثوقية ربما منحت تنظيم الدولة الإسلامية في نهاية المطاف “فجوة لاستغلالها”.

 

و نقل التقرير عن مسؤول أميركي لم يسمه قوله  إن القوات العراقية كانت في بعض الأحيان غير راغبة في مواجهة مقاتلي داعش وجهاً لوجه، مما يسمح للخلايا الصغيرة بالانتشار في مجموعات أكبر.

 

و أضاف  المسؤول الأميركي: «كان القادة الكبار في بغداد غاضبين للغاية من القوات المحلية. وكان عليهم أن يعرفوا أن هؤلاء الرجال كانوا هناك».

 

وتضم قوات الأمن العراقية قوات الجيش ووحدات الشرطة العسكرية والحشد الشعبي ،( وهي شبكة من القوات المسلحة اندمجت في الدولة بعد 2014.)

 

و أضاف التقرير لان عدد كبير من هذه القوات هم من المدعومين من إيران ، فقد أدى هذا الامر الى حالة متبادلة من عدم الثقة مع بعض أصناف  القوات التي دربتها عدوها اللدود ، الولايات المتحدة.

 

ونقل  التقرير عن واتلينغ قوله  ان “التوتر الحقيقي هو  سياسي فخلال القتال ضد داعش ، كان هناك الكثير من تبادل المعلومات غير الرسمية بين الحشد والتحالف والآخرين. الا انه  لم يعد  موجودًا ، مما يقلل من ادراك الأوضاع الأمنية “.

 

و اضافت الصحيفة ان الاستطراد  في هذه التوترات يشكل تحديًا كبيرًا لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، الذي يُنظر إليه على أنه صديق للولايات المتحدة. حيث اعتمد الكاظمي بشكل كبير على جهاز مكافحة الإرهاب الذي تدربه الولايات المتحدة في مجموعة من المهام: مطاردة خلايا داعش ، واعتقال المسؤولين الفاسدين وحتى كبح جماح الجماعات التي تطلق الصواريخ على السفارة الأمريكية.يقول المراقبون إن السبب في ذلك هو أنه يثق بعدد قليل جدًا من الوحدات الأخرى. لكنها أجبرت أيضًا جهاز مكافحة الإرهاب على الدخول في مواجهات غير مريحة مع الفصائل الموالية لإيران والتي غالبًا ما كانت تنتهي بتراجع الأول.

 

و نقل التقرير عن الباحثة في  ​​معهد بروكينغز مارسين الشمري قولها ان : “التراجع المستمر بناء على أوامر والاعتذار للمجموعات المستهدفة يضعف فقط جهاز مكافحة الارهاب والقائد العام للدولة العراقية”  فبعد هجوم يوم الخميس ، أعلن الكاظمي عن إصلاح شامل للقيادة الأمنية العراقية ، بما في ذلك قائد جديد للشرطة الفيدرالية ورئيس وحدة النخبة الصقور.و يأمل كاظمي ألا تؤدي هذه التغييرات إلى سد الثغرات التي استغلها مهاجمو يوم الخميس فحسب ، بل يمكنها أيضًا حل المشكلات الأعمق المتعلقة بالثقة والتنسيق.لكن المراقبين كانوا متشككين في المدى الذي يمكن أن يذهب إليه ذلك في ظل انتشار الكسب غير المشروع في قوات الأمن العراقية.

Read Previous

العراق يخطط لخفط انتاجه النفطي للتعويض عن تجاوزاته الماضية

Read Next

صحيفة فاينانشال تايمز: الفقر تضاعف خمس مرات و طهران قد تلجأ للتفاوض