الامن اللبناني يشتبك مع محتجين على قرار منع التجول لاحتواء كورونا

شارك الخبر

اشتبكت قوات الأمن اللبنانية لليلة الثالثة على التوالي في طرابلس مع محتجين غاضبين من قرار الإغلاق وحظر التجول المفروض لاحتواء فيروس كورونا، وقال شهود عيان ووسائل إعلام محلية إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على محتجين حاولوا اقتحام بلدية المدينة.

وقالت الشرطة اللبنانية وشاهد اخر إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات عيارات  مطاطية على محتجين كانوا يقذفون الحجارة وألقوا قنابل مولوتوف وأشعلوا النار في سيارة. وأصيب عشرات. هذا ولم تعلق الشرطة على الفور على ما إذا كان قد تم إطلاق ذخيرة حية ام لا . 

وهذه ثالث ليلة على التوالي تشهد عنفا في واحدة من أفقر المدن اللبنانية، حيث ثار المحتجون على قرار الإغلاق الصارم الذي يقولون إنه تركهم بلا سبيل لكسب العيش في وضع يشهد انهيارا اقتصاديا.

وفرضت الحكومة حظر تجول كاملا على مدار اليوم في وقت سابق هذا الشهر في محاولة للحد من انتشار كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 2500 شخص بلبنان. ويحذر العاملون في مجال الإغاثة من أنه في غياب المساعدات أو وصول النزر اليسير منها تزداد المصاعب على الفقراء الذين يشكلون الآن أكثر من نصف السكان. ويعتمد كثيرون على ما يجنونه من العمل اليومي.

وقال سمير أغا الذي شارك في احتجاج طرابلس قبل اندلاع الاشتباكات مساء الأربعاء “العالم تعبانة.. فقر وتعطيل وتسكير وما في شغل… مشكلتنا في أهل السياسة”. وقال الصليب الأحمر إن مسعفيه عالجوا 67 شخصا على الأقل ونقلوا 35 آخرين للمستشفى. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن 226 من المحتجين والشرطة أصيبوا.

وقالت قوى الأمن الداخلي على تويتر إن “قنابل يدوية” أصابت تسعة من عناصرها بينهم ثلاثة ضباط في حالة حرجة، وحذرت من أنها ستتعامل “مع المهاجمين بكل شدة وحزم”. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إن الإغلاق ضروري لاحتواء الفيروس. وأقر بأن المساعدات الحكومية ليست كافية لتغطية الاحتياجات لكنه قال إنها تساعد في تخفيف الأعباء.

وأثار أسلوب تعامل الحكومة مع مرض كوفيد-19 غضبا في بيروت أيضا حيث بلغت العدوى واحدا من أعلى المستويات في المنطقة وامتلأت الكثير من وحدات الرعاية المركزة.

وشكل المرض عبئا ثقيلا على المستشفيات التي تعاني بالفعل مع نقص الدولار والتي تضرر بعضها بانفجار مرفأ بيروت في أغسطس آب. واستقالت حكومة دياب بعد الانفجار المروع الذي ألحق الدمار بالكثير من أجزاء العاصمة وأودى بحياة 200 من مواطنيها.

Read Previous

تصنيف دولي يضع الجامعات العراقية في ادنى رتب التصنيف بين مثيلاتها العربية

Read Next

الخارجية الاميركية ستجري مراجعة دقيقة لتصنيف الحوثيين كمنظمة ارهابية