خبراء اميركيون: طالبان و الميليشيات العراقية ستجبران بايدن على التركيز على العراق و افغانساتان مجددا ؟

شارك الخبر

 أفاد تقرير لموقع (Vox )  الاميركي ان الاحداث المتسارعة الاخيرة في العراق و افغانستان ستجبر الرئيس بايدن على وضع  البلدين في سلم اولوياتها الى جانب ملفي كورونا و الصين

و قال التقرير عندما ألقى الرئيس جو بايدن أول خطاب له في السياسة الخارجية قبل أسبوعين ، لم يذكر كلمة “العراق” أو “أفغانستان” مرة واحدة. لكن الأحداث التي وقعت في هذين البلدين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية قدمت تذكيرًا صارخًا للإدارة بأنها لا تستطيع أن تتجاهل حروب أمريكا إلى الأبد.

وحتى مع تفضيل بايدن قضاء معظم وقته في معالجة فيروس كورونا ، والصين ، والتغير المناخي ، فمن الواضح أنه سيكون  ، مثل كل رئيس منذ  زمن جورج دبليو بوش ، و سيوجه انتباهه باستمرار نحو أفغانستان والعراق.

ليس لأنه هو وفريقه قد أهملوا  تلك البلدان. فوزراء  الدفاع من دول الناتو سيجتمعون  خلال اليومين المقبلين سيخصص جزء كبير من اجتماعهم  لمناقشة خطط  مستقبلية في أفغانستان والعراق. حيث تقوم الإدارة الاميركية الحالية أيضًا بمراجعة سياساتها في كلا  البلدين ، وتقدير ما يجب الاحتفاظ به من قوات في السنوات الأربع الماضية وما يجب تغييره.

لكن الأحداث الأخيرة أسبغت إحساسًا إضافيًا بالإلحاح ، حيث تتعرض القوات الأمريكية للتهديد في عراق غير مستقر بشكل متزايد ، ويلوح في الأفق قرار صعب للرئيس في أفغانستان:و هو  ترك البلاد في حالة خراب شبه مؤكد ، أو البقاء ومواجهة موسم قتال مميت آخر ضده. طالبان؟

في الأوقات العادية ، ستكون هذه قضايا صعبة على أي إدارة للتعامل معها. في هذا العصر ، هم أكثر صعوبة.

طالما استخدمت إيران علاقاتها مع الميليشيات الشيعية في العراق ، وكثير منها ممول وموجه من قبل طهران ، لتوسيع نفوذها في البلاد وإحباط المجهود الحربي الأمريكي هناك ، و  ذلك من خلال الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية والعراقية وقوات التالف الدولي الأخرى. . ان هجوم يوم الاثنين ،  كان استمرارا قاتلا لتلك المواجهة.

 

من غير الواضح  بعد سبب وقوع الهجمات الصاروخية . الا ان التفسير الأكثر ترجيحًا الذي قدمه الخبراء هو أن إيران تحاول الضغط على الولايات المتحدة لرفع العقوبات عنها والعودة إلى الاتفاق النووي. و مهما كان السبب ، فإن الهجوم يوضح أن العراق لا يزال ساحة معركة بين الولايات المتحدة وإيران – ما يعني أنه سيستمر في كونه مشكلة لإدارة بايدن طالما بقيت القوات الأمريكية في البلاد.

 رنده سليم ، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة: علقت على الاحداث قائلة “سيستمر العراق في اشغال تفكير الساسية الاميركيين “. “وسيضع نفسه على جدول الأعمال.”

 وقال بعض المحللين الذين تحدث الموقع  إليهم إن أملهم هو ألا ينظر فريق بايدن إلى سياسته تجاه العراق على أنها مجرد امتداد لسياسة إيران. ففي الواقع ، يعاني العراق من أزمة حكم عميقة حيث يعاني الملايين من الجوع بسبب انهيار الاقتصاد هذا  إلى جانب مشكلة الفصائل التي تحارب بالوكالة عن ايران ، . و يخشى الخبراء أن يكون تدهور العراق أرضًا خصبة لعودة داعش

 المحللة السياسية  في  معهد (نيو لاينز ) للسياسيات الإستراتيجية  في العاصمة واشنطن رشا العكيدي قالت ” . في عهد ترامب ، كان العراق مجرد واجهة لمواجهة إيران. يبدو أن إدارة بايدن تعيد تبني سياسة االادارة السابقة  “.

وخلصت العكيدي إلى القول  أن “عدم التفكير في سياسة عراقية مستقلة كان له نتائج مروعة” في الماضي.

 

.  ملخص مكالمة يوم الثلاثاء بين وزير الدفاع لويد أوستن و وزيري الداخلية و الدفاع العراقيين اشارت  إلى أن “الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بدعم شركائنا العراقيين في جهودهم للدفاع عن سيادة العراق” وإعادة التأكيد على “الشراكة الاستراتيجية” بين البلدين.

 

ولكن ما إذا كان بايدن قادرًا على الحفاظ على الوقت والاهتمام اللازمين لمثل هذه المشاكل المعقدة وطويلة الأجل في العراق – مع كل ما يحدث بالفعل في العالم – يظل سؤالًا مبكرًا.فالموعد النهائي لانسحاب القوات الأمريكية في أفغانستان يقترب بسرعة و سيكون بحلول الاول من ايار  مايو ، و يجب على بايدن اتخاذ قرار حاسم. 

 

 

.

Read Previous

بعد روسيا الاتحادية ، المعارضة في روسيا البيضاء تهدد بالاضراب ما لم يستقل الرئيس

Read Next

سفير الولايات المتحدة في مجلس الامن يجمل في كلمته اهم ما تريده ادارة بايدن من العراق