بافل يقصي لاهور من الزعامة المشتركة للاتحاد الوطني بعد الاستعانة باربيل . و الاخير يصف الامر بالمؤامرة العثمانية

شارك الخبر

بعد توتر شديد شهده الاتحاد الوطني الكوردستاني خلال الأيام الماضية، أقدم بافل طالباني على تعريف نفسه برئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، ملغياً صفة الرئيس المشترك مع لاهور شيخ جنكي طالباني بعد الاستعانة بدعم من حكومة اربيل .

الرئيس الجديد

جاء ذلك خلال لقاء طالباني بزعيم كتلة النصر النيابية و رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي في تلة دباشان- مقر قيادة الاتحاد وذكر بيان صادر عن مكتب طالباني، ان “الرئيس أعلن انه يريد تنظيم البيت الكوردي وان يقود مكانة كوردستان نحو الامن والاستقرار، ولتحقيق هذا الغرض فانه بحاجة الى التعاون مع الأطراف الشيعية والسنية وجميع القوى السياسية الأخرى في البلاد”. كما غيّر بافل طالباني الوصف التعريفي له على مواقع التواصل الاجتماعي، من الرئيس المشترك، إلى رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني.

مؤامرة عثمانية

من جانبه قال لاهور شيخ جنكي في أول تعليق له، إن “الاتحاد الوطني لم يعرف الانهيار بكارثة هكاري، ولا بالخنجر السام لألاى شورش، ولا بخيانة 31 آب، ولا بمؤامرة الاستفتاء، ولا بمؤامرة الاخيرة والأيام الماضية المحلية والإقليمية والعثمانية”.وأضاف “الاتحاد الوطني الكردستاني أقوى مما كان يعتقدها الأعداء، والاتحاد الوطني الكردستاني معتمد على شعب كوردستان وعائلات الشهداء، ولن يسمحوا للاتحاد الوطني الكوردستاني يضعف، لذا يجب على الأعداء أن يضعوا أحلامهم تحت الأرض”.

خروج الصراع الى العلن

و تقول قناة (الحرة) الاميركية و ظهر الى العلن منذ خمسة ايام  هذا الصراع على رئاسة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ثاني أكبر الأحزاب الكردية العراقية وأقدمها، والمتحكم في محافظة السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق.الصراع على القيادة احتدم بين رئيسي الحزب، لاهور شيخ جنكي، وبافل طالباني، ابن الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، زعيم ومؤسس الاتحاد الوطني ورئيسه طوال عقود .

جناحا الحزب

و يقود بافل الجناح الإداري في الحزب، وهو مقرب من الحرس القديم، أصدقاء والده جلال، أو “مام (العم) جلال” كما يسميه العراقيون.فيما يسيطر لاهور، ابن العم، على جهازي “زانياري” الاستخباري، الذي يقوده، محمد تحسين، شقيق النائبة آلا تحسين طالباني، وجهاز مكافحة الإرهاب في السليمانية، الذي يقوده شقيق لاهور، بولاد طالباني.

الاستعانة باربيل

لكن في الأسبوع الماضي، استحصل بافل طالباني أوامر ديوانية من حكومة إقليم كردستان، موقعة باسم رئيسها، نيجيرفان بارزاني، بإقالة القائدين وتعيين مقربين من بافل مكانهما.ويقول الصحفي الكردي سرور كوراني إن “الخطوة قانونية نظريا، لأن رئيس الحكومة في أربيل يمتلك سلطة إقالة المسؤولين الأمنيين، لكن القرار يمثل سابقة لأن أجهزة السليمانية الأمنية وأجهزة حزب الاتحاد العسكرية والأمنية كانت دائما مستقلة عن حكومة أربيل”.

اعداء الامس اعوان اليوم

ويضيف كوراني “على الأغلب، لو لم يطلب بافل التغيير لما كان من الممكن إصداره”.ويقود الحكومة في أربيل الحزب الديمقراطي الكردستاني، الأكثر ثراء وقوة، والذي تقوده أيضا عائلة بارزاني، المنافسة لعائلة طالباني التي تقود الاتحاد.وفي تسعينات القرن الماضي، وصل العداء بين الحزبين إلى الصدامات العسكرية التي انتهت بدخول مسلحي الاتحاد إلى أربيل، واضطرار، مسعود بارزاني، رئيس الإقليم السابق، للاستنجاد بالجيش العراقي التابع لنظام صدام حسين لإخراجهم.

اعتراض لاهور

في البداية حاول لاهور مقاومة أمر التعيين، وأصدر بيانا يتهم فيه الحزب الديمقراطي بمحاولة فرض سيطرته بـ”القوة” على مؤسسات حزب الاتحاد العسكرية.لكن لاحقا، تمكن بافل من تثبيت مرشحيه، والتقى بابن عمه ليصدر الثاني بعد اللقاء بيانا يقول فيه إن “الاتحاد الوطني لن يضعف” فيما اعتبر إشارة على قبوله بالتغييرات الأمنية، التي حجمت نفوذه بشكل كبير في الحزب.بعد اللقاء، بدأ بافل طالباني بإصدار بيانات تحمل توقيع “رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني” بدلا من لقب الرئيس المشترك، كما كان في السابق

اسباب الخلاف

الخلاف تركز بعد أن قرر بافل طالباني تعيين شخصية مُقربة منه لرئاسة “جهاز زانياري” الأمني، وقيادة مكافحة الإرهاب، الذي يُعتبر بمثابة المركز الاستخباراتي والأمني الأكثر قوة، وكان قبل ذلك تحت قيادة لاهور شيخ جنكي طالباني.و في شباط عام ألفين وعشرين، أنُتخب بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي طالباني لرئاسة مشتركة للاتحاد الوطني، في خطوة أولى من نوعها شهدتها الأحزاب الكوردية، حيث تم الاتفاق بين الطرفين على أن يسّير نجل مؤسس الحزب، بافل طالباني الشؤون السياسية، بينما تُترك الملفات الأمنية لشيخ جنكي.لكن التحرك الأخير لبافل وعلى ما يبدو، سيفرض به سيطرة على المؤسسات الأمنية داخل جدران مناطق نفوذ الاتحاد الوطني.

Read Previous

ارتفاع عدد ضحايا حريق ذي قار و السلطات تتحفظ على كامرات المراقبة لمعرفة الفاعل

Read Next

مجلس النواب يدرج مجددا استجواب وزير المالية على جدول اعماله و الاخير يعتذر

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.