العراق يوقع عقدا لبيع مليون طن من النفط الاسود و خبيرة لبنانية تكشف اسرار الصفقة الغامضة

شارك الخبر

اعلن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم السبت عن توقيع  عقد لبيع مليون طن من مادة زيت الوقود الثقيل بالسعر العالمي إلى لبنان.مقابل بضائع و خدمات لم يحددها فيما كشفت خبيرة لبنانية اسرار و خفايا الصفقة الغامضة 

البيان الرسمي العراقي

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن “مراسيم توقيع الاتفاق بين العراق ولبنان تضمنت بيع مليون طن من مادة زيت الوقود الثقيل بالسعر الالمي، على أن يكون السداد بالخدمات والسلع دون ان يوضح البيان ماهية السلع و الخدمات “. وأشار البيان، إلى أنه “وقّع الاتفاق عن الجانب العراقي وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، فيما وقّع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه اللبناني ريمون غجر، فيما وقع العقد عن الجانب العراقي مدير عام شركة تسويق النفط علاء الياسري، ووقّع عن الجانب اللبناني مدير عام النفط اللبناني اورو فغالي“.

 

وزارة النفط

و في سياق متصل ، كشفت وزارة النفط يوم السبت، تفاصيل الاتفاق الذي وقع برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لبيع زيت الوقود إلى لبنان.وقالت وزارة النفط في تصريح لـ(واع)، إن “وزارة النفط أبرمت عقدا مع وزارة الطاقة اللبنانية لتزويدهم بمليون طن سنويا من مادة زيت الوقود (النفط الأسود) وبسعر السوق العالمي وبحسب النشرة العالمية”، مبينة أن “العراق سيزود لبنان بالنفط الأسود بشكل تدريجي حتى الوصول الى مليون طن سنويا“.

 

ما هو النفط الاسود

وأشارت إلى أن “النفط الأسود هو الفائض من المصافي النفطية”، موضحة الوزارة  أن “المصافي تدخل النفط الخام في المصافي وينتج عنه الكثير من أنواع الوقود والفائض منه يكون النفط الاسود“.وأضافت، أن “المصافي القديمة تنتج كميات اكبر من النفط الأسود أما المصافي الحديثة التي نعمل عليها تنتج كميات قليلة من النفط الأسود لأنها تتحول الى منتجات بيضاء“.

 

استبدال الوقود

و قال موقع فرانس 24  أن زيت الوقود الثقيل غير صالح للاستعمال مباشرة في معامل الطاقة اللبنانية، ولذلك ستلجأ السلطات اللبنانية إلى التزود بنوع آخر من الوقود من مزودين آخرين، يكون أكثر توافقا مع المعامل اللبنانية. وأوضح غجر أنه لن يتم الدفع لهؤلاء المزودين بالعملة الصعبة، بل سيجري إعطاؤهم زيت الوقود العراقي في المقابل.  هذا و لم يوضح المسيول اللبناني من هو الطرف الثاللث الذي سيستبدل لبنان نفطه بنفط العراق

 الصفقة الغامضة

 و  قالت الخبيرة اللبنانية في مجال النفط والغاز ومديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية، الدكتورة لوري هايتايان لـموع ” سكاي نيوز “ الاماراتي أن كل هذا الاتفاق ليس سوى “ترقيع” للمشكلة التي يعاني منها لبنان على صعيد حاجاته النفطية.”وأضافت: “فما بين أن يجد طريقة يستورد بها حاجاته النفطية بشكل مباشر، وبين أن يستورد نفطاً خاما بتسهيلات معينة ثم يبحث عمن يكرره له ويضطر إلى تلبية حاجات العراق من خدمات طبية فيما لبنان يحتاج أصلا لتلك الخدمات ويعجز عن تأمين حاجاته من المعدات والكوادر الطبية التي تهاجر وشبه انهيار للقطاع الصحي”.وتساءلت هايتايان “كيف للبنان أن يؤمن الخدمات الطبية للعراق فيما لا يتوفر الدواء أو سرير في المستشفى لمريض؟وقالت هايتايان “الاتفاق في أساسه ليس مناسباً، لا للبنان ولا للعراق والغموض يلفه”

لغط حول الوقود

وأردفت “هناك لغط حول ما سيصلنا من العراق، هل هو نفط خام أم انه وقود؟ وفي حال وصل النفط الخام كيف سيكرر؟”وأضافت : “مشكلة الوقود العراقي أنه يحتوي على نسبة الكبريت 4 في المئة وما يستخدم في لبنان يجب أن يحتوي على 1 في المئة، أما إذا كان المستورد نفطا خاما فلا يمكننا الاستفادة منه بشكل فعال، حيث يستوجب البحث في الطريقة التي سيعمد فيها لبنان إلى تكريره، فمصافي النفط في لبنان معطلة، ما يستوجب تأمين طريقة لتكريره خارج لبنان، إما في العراق أو عبر طرف ثالث”. وتوقفت عند موضوع الطرف الثالث فقالت “قد تكون شركة وسيطة، أما من هي هذه الشركة ؟ فهناك تكتم شديد والموضوع غير واضح ونحن بحاجة إلى نص الاتفاق كي نفهم القصد منه والباقي يصنف تحت مسمى تخمينات”.  

ايادي سوريا و حزبالله

وختمت الخبيرة هايتايان بالقول “اللبنانيون يخشون دائماً من تكرار سيناريو الهدر والفساد كما جرى في العام الماضي مع شركة “سوناطراك” الجزائرية التي تزود لبنان بمادة الفيول، حيث أدخل طرف ثالث على العملية وهي شركة ZR energy  ) وأدى إلى فضيحة “الفيول المغشوش” التي لا تزال موضع نزاع قضائي بين الدولة اللبنانية وشركة “سوناطراك” .يذكر أن مخاوف كانت قد أثيرت حول استفادة كل من حزب الله والنظام السوري من هذه الصفقة، على اعتبار أن نقل المواد النفطية سيتم عبر الأراضي السورية بسبب التكلفة المرتفعة لعملية نقله بحراً.

Read Previous

المستشفيات بغلت طاقتها القصوى، و حقوق الانسان العراقية تدعو لاعلان الطوارئ

Read Next

النجمة الكولومبية ​شاكيرا تنتقد أغانيها وتصرح أنها لا تحب سماعها

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.