تعداد السكان يتأجل ثانية لاجل غير مسمى و الباحثون يعزونه لغايات سياسية

شارك الخبر

اكدت وزارة التخطيط تاجيل التعداد السكاني الى اجل غير مسمى بسبب عدم وجود تخصيصات مالية لاجرائه فيما عزى باحثون في الشان العراقي التاجيل المتكرر لعامين الى وجود ارادات للقوى السياسية الميهمنة على البرلمان لعدم اظهر البيانات الحقيقية لتعداد سكان العراق  بحسب شبكة روداو الكردية

30 عاما بلا بيانات

وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود بقي العراق بلا بيانات رسمية تبيّن أعداد مواطنيه، وبقيت المؤسسات غير الرسمية وحدها من تضع أرقاماً تقريبية بناء على دراساتها، بالإضافة إلى التكهنات والإحصاءات عبر “البطاقة التموينية”، رغم تلقيه دعماً دولياً لإجراء التعداد في أكثر من مناسبة، آخرها في شباط 2021.

تاجيل تعداد 2020

وفي هذا الصدد، يقول المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إنه “من المفترض تنفيذ التعداد السكاني عام 2020 الماضي، لكن دخول العراق في نفق أزمة مزدوجة تمثلت في جائحة كورونا والأزمة المالية وما رافقها من عدم وجود موازنة، حالت دون إجراء التعداد، السيما وأنه يعد مشروعاً كبيراً يحتاج إلى تخصيصات مالية كبيرة”.

تاجيل لأجل غير مسمى

وأضاف أن “من تلك المتطلبات تخصيص 130 مليار دينار عراقي، وشراء أجهزة لوحية تقدر بأكثر من 150 ألف جهاز، وتدريب 150 ألف عدّاد، وبناء مراكز بيانات وتوفير صور فضائية وجوية للوحدات الإدارية، وإلى إجراء عملية الترقيم والحصر والتجارب القبلية وعمليات الحزم وغيرها من التفاصيل، التي يجب أن تكون مستكملة ومجهزة بشكل تراتبي وصولاً إلى موعد العد، كل تلك العوامل حالت دون تمكننا من تنفيذ التعداد”، مبينا أنه “كان هناك أمل بالحصول على تخصيصات هذه السنة وانحسار الجائحة، لكن ذلك لم يتحقق، فضلا عن عدم تظمين التخصيصات المالية المطلوبة حتى في الموازنة الحالية، ولهذا يتعذر اجراء التعداد السكاني حتى لهذه السنة”.

بيانات تفصيلية عن واقع البلد

أوضح الهنداوي أن “قضية التعداد ليس لها تأثير في الانتخابات بقدر ما ترتبط في التنمية، بما يوفره من بيانات تنموية شاملة وتفصيلية عن واقع البلد التي يمكن الاستفادة منها في رسم الخط والسياسات التنموية بعيدة المدى، كون التعداد لا ينحسر في توفير أرقام السكان فقط”، مشيراً إلى أن “وزارة التخطيط تمتلك تلك الأرقام حول عدد الرجال والنساء ومن حيث الفئات العمرية وعلى مستوى الوطن والمحافظات، ويتم تزويد الجهات التي تطلبها ومنها مفوضية الانتخابات، لكن مع ذلك في حال تم تنفذ التعداد قبل الانتخابات بالتأكيد سيوفر بيانات أكثر دقة”.

تأخير لاغراض سياسية

من جانبه يرى الباحث السياسي يحيى الكبيسي أن “تأخير إجراء التعداد السكاني سياسي، فليس هناك إرادة لدى الفاعلين السياسيين المهيمنين على القرار السياسي في العراق للقيام بذلك”. ويقول الكبيسي إن “إجراء تعداد سكاني تذكر فيه القومية والمذهب سيقوض الكثير من السرديات التي تم تسويقها طوال السنوات الماضية، وهو ما لا يريده الفاعلون السياسيون”.ويضيف أن “إجراء التعداد السكاني مقدمة أساسية لأي تخطيط حقيقي، ولأي تنمية حقيقية، ومن دونه نبقى في اطار الارتجال الذي لا يمكن سوى ان يؤدي إلى الفشل”.

Read Previous

نقل 5 قياديين من لواء الشبك خوفا من استخدام نقوذهم الموالي لزعيمهم وعد القدو في الانتخابات

Read Next

رواد التواصل الاجتماعي ينتقدون اعفاء الزوار الايرانيين من فحص كورونا و الوزارة تنفي بخطاب رسمي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.