مع تزايد الاقبال على مراكز التلقيح ضد كورونا مالقصور الذي شخصه المراجعون في اداء المراكز؟

شارك الخبر

استعرض تقرير لصحيفة المدى العراقية المصاعب و الاشكالات التي يلاقيها المواطنون المقبلون على تلقي لقاح كورونا في مراكز التطعيم . و اكد المراجعون للمراكز الصحية وجود تقصير في عكل الاجهزة الصحية و اجراءات روتينية لا داعي لها تزيد من معاناتهم و جاء في التقرير 

بعد مراجعته مركز التلقيح القريب على منزله لأكثر من مرة، خرج محمد تقي حاملا بطاقة اللقاح وابتسامة واضحة على وجهه من خلف الكمامة قائلا “وأخيرا اخذت حصتي من اللقاح”.

تقي الذي اقبل على التقديم لأخذ اللقاح قبل نحو شهر، حصل على اللقاح بعد وصول رسالة عبر جهاز الهاتف تخبره بموعد اخذ الجرعة الأولى، لكنه عند ذهابه للمرة الأولى أخبروه بأن الاستمارات الورقية نفدت وعليه ان يأتي في اليوم التالي.

ويقول محمد “قدمت على اللقاح عبر المنصة الخاصة بوزارة الصحة ورغم انتظاري نحو شهرا فوجئت عند دخولي المركز الصحي بقول الموظف المسؤول عن الاستمارات الورقية بأنها نفدت وعلي المجيء في وقت آخر”.ورغم الإعلان عن فتح منافذ التلقيح حتى الثامنة مساء بعد ان كانت للواحدة ظهرا الا ان ذلك لم يظهر أي فرق حتى الان.

المواطن علي صلاح يروي حكاية اخرى قائلاإن “هناك العديد من الاجراءات الروتينية التي لا داعي لها في منافذ التطعيم ينبغي تجاوزها وتسهيل العملية بسبب الاعداد الكبيرة للمقبلين على التطعيم، اذ قد تستغرق 4 ساعات او أكثر ما قد يسبب نفورا من المواطنين في حال الاستمرار باتباعها”.

و  يبين صلاح أن “الاجراءات تتمثل بسحب استمارة من قبل الملقح تملأ فيها معلوماته ومن ثم تدون من قبل أحد العاملين في المنفذ ليأتي بعدها التلقيح، تتبعها عملية ادخال المعلومات الكترونيا التي تستغرق وقتا طويلا بسبب الزخم وقلة مدخلي البيانات، واخيرا يجري تسليم كارت التطعيم”.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية مشاهد توثق الزحام الحاصل على منافذ التلقيح وحصول بعض الارباك في التطعيم نتيجة الزخم الذي لم تألفه المنافذ منذ انطلاق عملها. فيما شكى  مواطنون من عدم توفر جميع اللقاحات في المراكز القريبة منهم واقتصارها على نوع واحد فقط.

من جهتها، تبين الأستاذة الجامعية والمختصة في علم المناعة والاحياء المجهرية رغد السهيل، أن “الوضع الصحي في العراق جدا مرتبك وليس هناك أي التزام حقيقي من قبل المواطن”، لافتة الى ان “المواطن أصبح غير مكترث لفايروس كورونا ويعامله على انه غير موجود”.

وتضيف السهيل، أن “التقصير لا يقتصر على المواطن فقط بل ان هناك تقصيرا من قبل الطرفين (الحكومة والمواطن) من ناحية سوء التنظيم في مراكز اللقاح وعدم التشديد في فرض إجراءات التباعد وغيرها من الإجراءات الصحية”.

وترى المختصة في علم المناعة والاحياء المجهرية، انه “من المفترض ان تسري عملية التطعيم في قاعات كبيرة تتسع للأعداد الضخمة من المواطنين المقبلين على اللقاح كالقاعات المتوفرة في معرض بغداد وغيرها من القاعات الأخرى لكي تجري عملية التنظيم والتلقيح بأريحية وانسيابية”.

وتنوه السهيل الى أن “اخذ اللقاح لا يمنع من الإصابة وانما يخفف من حدتها”، مؤكدة على “الالتزام بالإجراءات الوقائية قبل اللقاح وبعده، وارتداء كمامتين”، مبينة ان “الدراسات اثبتت فعالية ارتداء كمامتين في مواجهة جائحة”.

ودعت وزارة الصحة الى “تنظيم أوقات لقاح المواطنين وعمل جداول لهم وأن لا يبقوا عليهم في المراكز لساعات طويلة في ظل الكثافة الكبيرة التي من الممكن ان تنقل العدوى ويكون الوضع اشد خطورة”.

يذكر أن وزارة الصحة، أعلنت امس الأحد، وصول الشحنة الأكبر من لقاحات “فايزر” المضادة لفايروس كورونا.وذكرت الوزارة في  أن “عدد اللقاحات التي استلمها العراق بلغ، 571 ألف جرعة”، مبينة أنه “سيتم توزيعها على دوائر الصحة في بغداد وعموم المحافظات “.

Read Previous

نائب برلماني يكشف عن اختفاء 25 مليار دولارفي تحويلات خارجية. هل عاد تهريب الاموال؟

Read Next

لماذا اصبح اغلاق جسر الناصرية بعد افتتاحه بـ50 يوما قضية الراي العام للناصرية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.