الشرطة المجتمعية تكشف اسباب ارتفاع معدلات الانتحار في كركوك و ديالى و ذي قار

شارك الخبر

كشف مدير الشرطة المجتمعية عن تصدر  ديالى و كركوك و ذي قار محافظات العراق بمعدلات الانتحار . و اكد المسؤول الامني ان البطالة و الفقر و الابتزاز الالكتروني هي من ابرز اساب تفشي هذه الظاهرة في المجتمع العراقي  بحسب موقع روداو الكردي 

افو قال مدير الشرطة المجتمعية العراقية، غالب العطية، بأن محافظات ذي قار وديالى وكركوك تتصدر المحافظات العراقية الأخرى بمعدلات  الانتحار، عازياً أسبابه الى الفقر والعوز والبطالة والامراض النفسية، اضافة الى التكنلوجيا الحديثة التي لها التأثير، فضلاً عن الابتزاز الاكتروني والتعرض للضغوط، وآفة المخدرات التي اصبحت أحد ابرز اسباب الانتحار في البلاد.

وقال العطية  يوم الخميس (5 آب 2021)، ان “الكثير ممن يعانون من الامراض النفسية يعزفون عن مراجعة العيادات الطبية، لأن الناس تشعر بالعار اذا عبّرت عن ذلك، وهذا ما يدفع الكثير من المرضى الى تدهور حالتهم النفسية، ومن ثم الانتحار”.

وبحسب دراسة اجرتها الشرطة المجتمعية فان “العنف الاسري والاعلام” كان له الدور البارز في ظاهرة الانتحار، لوجود مواقع الكترونية تشجع على ثقافة الانتحار، بحسب ما افاد به العطية.

و تابع العطيه  “لايمكن احصاء اعداد المنتحرين”، لان الاعداد تكون “متغيرة”، العطية علل ذلك بأن الكثير من جرائم القتل داخل الاسرة قد تسجل كانتحار، ولكن تكشف لاحقاً بالتحقيق بانها جريمة قتل، مبيناً انه ربما يحدث العكس في بعض حالات الانتحار تسجل بـ”الوفاة العادية”، لان الانتحار يعد “وصمة” اجتماعية لذلك تلجأ بعض العوائل الى التكتم عن الحالة.

و في الاونة الاخيرة ، شهدت حالات الانتحار في العراق تزايدا ملحوظا في صفوف الشباب  ، سيما و ان معظم تلك الحالات هم من الشباب الأقل من 27 سنة، ومعظمها من الفتيات. 

وبين العطية ان “النسبة في حالات الانتحار متقاربة بين النساء والرجال”، موضحاً ان “الطريقة تختلف بينهم، حيث ان النساء يلجأن الى حرق أنفسهن، اما الرجال فيلجأون الى طريقة الشنق، او الطلق الناري”.

العطية، دعا المؤسسات الحكومية الى تثقيف المجتمع للحد من هذه الظاهرة، وان “المسؤولية تقع على عاتق الوزارت العراقية من ضمنها وزارة التربية ووزارة الصحة”، والذي يعتبر دورهما “هاماً وفعالاً” في هذا الجانب. 

أوضح العطية ان “تسلسل العراق بالنسبة لدول العالم من حيث الانتحارهي جيدة، ويعتبر افضل دول العالم، حيث يسجل المعدل العالمي لظاهرة الانتحار واحد من بين عشرة الاف حالة انتحار، لكن في العراق واحد من بين مئة الف حالة انتحار سنوياً”.

اما بخصوص معالجة هذه الظاهرة، أكد العطية ان “الشرطة المجتمعية لديها لجان مختصة ترسم ستراتيجية ممنهجة لمواجهة الانتحار بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، حيث وضعوا استمارة موحدة لجرد حالات الانتحار، ومتابعتها من قبل لجان فنية مدربة على ذلك”.

ورأى العطية ان “المعالجة يجب ان تكون تضامنية، من قبل كل المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع الدولي، التي لديها واجبات اذا ما تم تنفيذها فمن الممكن ان تحد من هذه الظاهرة”، على حد قوله.

العطية، حثّ على معالجة الحالة الاقتصادية للمواطنين والعوائل، والسيطرة على موضوع المخدرات، وايضا التوجه بشكل مكثف الى جانب التوعية الى حث المرضى النفسيين من أجل معالجة حالاتهم النفسية قبل ان تستفحل وتودي بهم الى الانتحار”.

كما طالب العطية، وزارة الرياضة الشباب العراقية باحتضان الشباب واحتوائهم، مبينا انه اذا ما تم تنفيذ كل الجهود والمسؤوليات التي تقع على عاتقهم سيقلل من هذه الاعداد.

العطية قال ان الشرطة المجتمعية منعت العام الماضي 33 حالة انتحار في بغداد، فيما تم في العام الحالي منع 11 حالة انتحار، مردفاً ان “العوائل التي يتم تسجيل فيها حالة محاولة انتحار، تتم متابعتها من قبل اعضاء الشرطة المجتمعية وتحقيق زيارات ميدانية باستمرار للاطمئنان عل سير المعالجة، لتجنب تكرار هذه الحالة في نفس العائلة، اما الاشخاص الذين حاولوا الانتحار لديهم سجل رعاية لمتابعتهم سواء في بغداد او المحافظات”.

من جانبه، قال مدير اعلام مديرية شرطة ذي قار فؤاد كريم يوم الخميس (5 آب 2021) ان “المحافظة سجلت 35 حالة انتحار خلال الأشهر الست الماضية من مختلف الاعمار”، مردفاً ان “طرق حالات الانتحار اختلفت بين الجنسين، اما بالعقاقير او بربطة الحجاب بالنسبة للنساء، وسجلت المديرية الشرطة ان النساء اكثر اقداماً على الانتحار من الرجال”.

وبحسب متخصصات نسويات، فإن ثمة تأثير استثنائي لحضور الإناث في وسائل التواصل الاجتماعي، فالمجتمع العراقي بالغ المحافظة والترابط ضمن العائلة الممتدة، وحينما تتعرض واحدة من الفتيات لنوع من الابتزاز عبر تلك الوسائل، فأن إمكانية إقدامها على الانتحار تغدو كبيرة للغاية.

اما بشأن الأسباب وراء حالات الانتحار في العراق، فأوضح كريم ان “الخلافات الاسرية كانت وراء حالات الانتحار”، مبينا ان “الفقر والبطالة ايضاً تعدان من ابرز الاسباب وراء ذلك”.

ويشير المراقبون للوضع في العراق إلى أن الأرقام الحقيقية المتعلقة بحالات الانتحار، أضعاف الأرقام المعلنة، لأن أغلبية واضحة من الحالات لا يتم إعلانها أو الكشف عنها من جانب الأهل، لما لذلك من تأثير على العائلة في الأوساط الاجتماعية، كذلك لأن الانتحار في الكثير من الحالات، خصوصاً بالنسبة للفتيات الصغيرات نسبياً، يكون نتيجة ظروف عائلية قاهرة يتم التكتم عليها.

Read Previous

استقبال ايران لنجيرفان بارزاني بدون علم العراق تثير غضب المدونين و البعض يتهم الاصلاحيين في ايران بتدبير هذا المقلب

Read Next

صلاح الدين تغرق في الظلام بعد تفجير ابراج الطاقة و مسؤول في الانبار يتهم فصائل مسلحة بتفجيرها

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.