مراقبون يصفون البرلماني الحالي بـ(الاسوء) و يشخّصون مخلفاته الدستورية و اوجه قصوره

شارك الخبر

وصف منظمات رقابية  و مراقبون  حقوقيون الدورة البرلمانية الحالية بأنها “الأسوأ والأقل فاعلية” مقارنة بالدورات البرلمانية السابقة، و اتهم المراقبون البرلمانالخالي بارتكاب مخلفات دستورية و التقصير في انجاز القوانين وتمريرهابحسب تقرير لصحيفة المدى العراقية.

وشهدت الدورة  أيضا غيابات متعددة، رفضت هيئة الرئاسة الإعلان عنها، وحجبت معلوماتها عن الرأي العام، بحسب تقارير أعدتها مؤسسات معنية بمراقبة أداء مجلس النواب.

و كان العجز في أداء السلطة التشريعية، خاصة في نهاية الفصل التشريعي الأخير، سيؤجل إقرار (80) قانونا أُكملت قراءتها الأولى والثانية، و ترحيل (56) قانونا من القوانين المعطلة والخلافية منذ دورات ماضية إلى الدورة البرلمانية الجديدة.

وارتكب البرلمان الحالي خرقا واضحا للدستور من خلال إبقاء أربعة مقاعد برلمانية شاغرة رغم مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء نوابها الأربع، الذين لم يرددوا اليمين الدستورية حتى هذه اللحظة، في حين ثبت تنقل عدد من أعضاء اللجان البرلمانية من لجنة إلى أخرى من دون مصادقة المجلس على تلك التنقلات.

وذكر مزهر الساعدي مدير المرصد النيابي أن “مجلس النواب في دورته الحالية أنجز القراءة الأولى لـ(173) قانونا، والقراءة الثانية لـ(129) قانونا، وصوّت على (93) قانونا، في حين أن الدورة السابقة (ولمدة ثلاث سنوات فقط)، عقد البرلمان فيها (188) جلسة تمكن من إكمال القراءة الأولى لـ(216) قانونا، والقراءة الثانية لـ(168) قانونا، وصوّت على (115) قانونا”.

وأضاف أن “هذه الدورة البرلمانية ومنذ انطلاقتها، شهدت تعثراً واضحاً في عقد وانتظام الجلسات، وتأخرا في تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة؛ لذا تعطلت التشريعات”، مبينا أن هذه الدورة اقل شفافية مع المجتمع العراقي؛ لأن هيئة الرئاسة وتحديدا رئيس البرلمان، تعمد حجب أسماء النواب المتغيبين على العكس من الدورات البرلمانية السابقة التي كانت تعلن الغيابات والإنذارات وبالأسماء.

وألزم قانون مجلس النواب وتشكيلاته الذي اقر في العام 2018، هيئة رئاسة مجلس النواب بنشر غيابات النواب، وحدد آليات لإقالة كل عضو من الأعضاء الذين تجاوزت غياباتهم الحد المسموح به وفق هذا القانون.

وأشار الساعدي إلى أن “المعدل العام لغيابات النواب في السنة التشريعية الثالثة للبرلمان الحالي تصل الى حدود (142) نائبا، ففي بعض الأحيان تصعد وتنزل اعتمادا على حضور النواب في كل جلسة يعقدها البرلمان”، منوها الى أنه “من المؤشرات السيئة على الدورة الحالية، أن جدول أعمال اغلب الجلسات التي عقدت، لم تناقش كل فقرات الجدول، ما يدل على وجود إرباك في فقرات جدول الأعمال لمعظم هذه الجلسات”.

ومن المآخذ التي سجلت على هذه الدورة البرلمانية الحالية هي ترحيلها للقوانين المهمة للدورة المقبلة؛ بحسب مزهر الساعدي مدير المرصد النيابي، موضحا أن من بين القوانين التي صوّت عليها هي (93) قانونا، هناك (33) قانونا تحتوي مسوداتها فقط على مادتين اثنتين فقط، غالبها تعديلات على قوانين.

وتابع الساعدي أنه “من بين (173) قانون أكمل البرلمان قراءتها الأولى، يوجد (44) قانونا، لم يقدم للقراءة الثانية رغم انجازه”، مضيفا أن القوانين التي أنجزت قراءاتها الثانية (129 قانونا)، من بينها (36) قانونا غير مصوت عليها بعد إكمال القراءة الثانية. وبين “لو جمعنا القوانين (44+36 قانونا) سيكون مجموعها (80) قانونا سترحل جميعها للدورة البرلمانية المقبلة وستعاد للحكومة الجديدة لإعادة النظر بها”، موضحا أن القوانين الدستورية (المنصوص عليها دستوريا) وعددها (56) قانونا جميعها رحلت، من أهمها قانون النفط والغاز الذي لم يتمكن البرلمان بكل دوراته السابقة والحالية من قراءته قراءة أولى”.

ولفت الناشط الحقوقي إلى أن “من بين القوانين الدستورية المعطلة قانون تشكيل الوزارات وصلاحيات الوزراء وتحديد عدد الوزارات لكل حكومة وهيكليتها، وكذلك قانون المجلس الاتحادي الذي يعد مكملا للسلطة التشريعية وهيكليتها، وأيضا من القوانين المعطلة والمرحلة قانون النشيد الوطني والعلم”، مضيفا أن قانون محافظة بغداد يعد من القوانين الدستورية المعطلة والمرحلة للدورة المقبلة.

وأكد على أن “مجلس النواب في دورته الحالية لم يتمكن من مناقشة هذه القوانين التي جاء ذكرها في الدستور (يشرع ذلك بقانون)”، مبينا أن كل دورة برلمانية ترحل هذه القوانين للدورة البرلمانية الجديدة من دون عرضها للقراءة الأولى.

واستطرد الساعدي قائلا أن “القرارات التي يتخذها مجلس النواب غالبا ما تكون غير ملزمة للحكومة وعلى العكس القوانين التي تشرع تكون ملزمة للسلطة التنفيذية بتطبيقها”، لافتا الى أن “البرلمان عمله تشريع القوانين ومراقبة أداء الحكومة، وليس إصدار القرارات التي غالبا تكون غير ملزمة كالقوانين”.

ونوه مدير المرصد الحقوقي إلى أن “هذه الدورة البرلمانية تختلف كثيرا عن الدورات البرلمانية السابقة، إذ إنها لم تستجوب إلا مسؤولاً واحداً وهو رئيس هيئة الإعلام والاتصالات وتمت إقالته”، مضيفا أن “الحديث عن وجود استجوابات أخرى هو غير صحيح”.

وأوضح الساعدي أن “تصرفات بعض النواب بالضغط على الوزراء من اجل الحصول على التعيينات خلق حالة من التمرد من قبل المؤسسات الحكومية على البرلمان، لذا قام بعض الوزراء بعدم استقبال عدد من النواب، مما أضعف الدور الرقابي”.

وقال إن “هذا المجلس هو الأكثر تأخرا في تشكيل لجانه الدائمة التي قلصت إلى العشرين لجنة بعدما كانت تسعة وعشرين، ثم عادت إلى أربعة وعشرين لجنة”، مبينا أنه لغاية السادس من شهر نيسان الماضي هناك تنقلات بين الأعضاء في اغلب اللجان.

وتابع أن “التنقلات مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب لأنه يلزم بالتصويت على أعضاء كل لجنة وبالتالي التنقل يحتاج إلى تصويت مجلس النواب”، منوها إلى أن هناك لجانا لم تقدم أي قانون وحتى مقترح قانون المصالح والعشائر والإقليم والمحافظات والنزاهة والتربية.

وزاد أن “الخرق الدستوري الذي وقع فيه هذا المجلس هو انه عمل طوال الفترة السابقة والحالية بنقص أربعة نواب لم يرددوا اليمين الدستورية”، لافتا إلى أن “الدستور ينص على وجود نائب لكل مئة الف نسمة وبالتالي هؤلاء النواب الذين لم يرددوا القسم لم يمثلوا قرابة الأربعمائة الف عراقي في البرلمان وهذا خرق واضح للدستور”.

وأكد أن “قانون مجلس النواب وتشكيلاته يلزم باستبدال النائب في حال تأخر عن ترديد القسم بنائب آخر من ذات الكتلة، أما إذا كان الترشيح فرديا يستبدل من المرشح الذي يليه من حيث عدد الأصوات في الدائرة الانتخابية”. وتابع أن “القانون أيضا اعتبر كل نائب لم يحضر للجلسات غائبا والذي تطبق عليه المادة 11 من ذات القانون تتم إقالته وفق آلية معينة”.

من جانب آخر وصف رحيم الدراجي النائب السابق في البرلمان الدورة البرلمانية الحالية بانها دورة غير موفقة لأنها جاءت بانتخابات غير موفقة “أشبه ما تكون بدخان حرق صناديق الانتخابات”، فهي “دورة سوداوية”.

وتابع الدراجي أمين عام حركة كفى أن “الدورة الحالية لا تشبه الدورات البرلمانية السابقة سواء على مستوى الجلسات وتوقيت عقد الجلسات وطبيعة القوانين التي شرعت، وكذلك المساءلة للوزراء والأداء الرقابي”.

وأكد أن “هناك خرقا واضحا للدستور من قبل مجلس النواب من خلال إبقاء أربعة مقاعد شاغرة رغم مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء هؤلاء النواب لكنهم لم يرددوا القسم وبقوا نوابا حتى هذه اللحظة”.

Read Previous

النجفيون يشكون ارتفاع اسعار السلع الغذائية مع دخول شهر محرم و اصابع الاتهام تلاحق كبار التجار

Read Next

تسريبات صحفية: مشجعو باريس سان جيرمان مولوا صفقة انتقال ميسي بعملات رقمية مشفرة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.