المالية تتفاوض على قرض بقيمة 4 مليار دولار والنوب يحذرون من اثار القروض على المواطن العراقي

شارك الخبر

رفض البرلمان العراقي اقتراح وزارة المالية توفير الاموال اللازمة لتمويل مشاريع استثمارية و الاقتراض من صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة تتراوح بين ثلاثة الى اربعة مليارات دولار  فيما حذر نواب و خبراء من الاقتراض لما له من اثار ت اقتصادية على المواطب العراقي 

و اكد وزير المالية العراقي علي علاوي , ان العراق استأنف مؤخراً محادثاته مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة تتراوح بين 3 الى 4 مليارات دولار، بعد أن أوقف في وقت سابق مثل هذه الجهود لتأمين السيولة، وبدأت المحادثات بين صندوق النقد الدولي والعراق العام الماضي، وسط صدمة الطلب المرتبطة بوباء كورونا، والتي تسببت في انخفاض أسعار النفط، لكن تم تأجيل المناقشات مع تعافي أسواق الطاقة واحتياطيات البلاد من العملات الأجنبية

واثار اقتراح وزارة المالية , الاقتراض من صندوق النقد الدولي موجة من التساؤلات حول اضطرار العراق الى الاقتراض , علما ان سعر برميل النفط زاد بشكل كبير موفرا سيولة مالية لسد العجز في الميزانية العرا قية

 و في سياق متصل قال الخبير في التنمية الصناعية عامر الجواهري , ان “موضوع الاقتراض من الواجب ان لا ننظر له فقط على ان العراق فكر في اقتراض 4 مليارات دولار”، فقبل شهرين الكل اعتقد ان العراق في بحبوحة من المال في ظل ارتفاع اسعار النفط، لكن الحقيقة ان العراق يعاني من عجز مالي كبير مهما بلغ ارتفاع سعر النفط، فسوف يبقى العراق يحتاج للكثير من الاموال للاستثمار وليس لصرف الامور التشغيلية”

و تبرر حكومة الكاظمي التي لم يبق من عمرها إلا شهرين, الاقتراض من صندوق النقد الدولي من اجل مشاريع استثمارية في بيئة يسودها الفساد والسلاح المنفلت  

في هذا الصدد يرى النائب بهاء النوري ان “القرض في الوقت الحاضر سوف يثقل الاقتصاد العراقي بشكل عام بالديون لانه لا توجد مبررات تدفعنا للاقتراض، خاصة مع ارتفاع اسعار النفط وان الموازنة بنيت على 45 دولاراً، والنفط يباع بحدود الـ 70 دولاراً”، مشيرا الى “توفر سيولة مالية كافية”

واضاف النوري أن “الموازنة لا تشكو من عجز مالي حتى نلجأ للقرض، واين ستصرف هذه القروض التي سوف نحصل عليها وفي اي مشاريع، فحتى الان لا توجد اي صورة حقيقة لمعرفة المشاريع التي من اجلها سنقترض”

 “وأضاف النوري  نحن مقبلون على الانتخابات التشريعية، والحكومة الحالية امامها شهرين لنهاية عمرها، ووننتظر وصول حكومة جديدة وبرلمان جديد لذا ارى انه ليس من المنطقي ان تذهب الحكومة للاقتراض”، و  أضاف: “اليوم ليست لدينا حاجة ملحة للاتجاه في اخذ قروض، واذا تم الاقتراض فسوف تسبب لنا مشاكل كبيرة وهذه المشاكل تثقل كاهل العراق لأن الحكومات تذهب، والمتضرر الوحيد من هذه القروض هو المواطن العراقي”

وقال عضو مجلس النواب العراقي بهاء النوري الى ان “السياسة المالية للحكومة سياسة تخبط وغير واضحة، وهي لا تنسجم في اطار خدمة المواطن بقدر ما هي تندرج في اطار خدمة الحكومة”، متسائلاً: “اذا كانت الحكومة تمتلك رؤية مالية لماذا لجأت لرفع سعر صرف الدولار وما هي المبررات لرفعه؟، وهي الان غير مسيطرة على السوق ولا على سعره”، فضلا عن تحججها بعدم وجود سيولة مالية فاليوم هي متوفرة، ومرتبات الموظفين مستمرة والنفط ارتفع سعره

ويثير الاقتراض من صندوق النقد الدولي مشاكل لدى الدول المقترضة بسبب شروط القاسية التي تؤثر سلبا على اسعار الطاقة والخدمات في دول تعد مستقرة مقارنة بوضع العراق الاقتصادي المتدهور 

وبهذا الصدد يقول النائب عمار طعمة “نرفض توجه الحكومة لاقتراض مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، خاصةً وان وزير المالية أعلن عدم توقعه الحصول على القرض حتى نهاية العام الحالي” واضاف طعمة ان “مثل هذه القروض عندما تقترن باشتراطات قاسية تكبل الاقتصاد العراقي وتقيد برامجه بما ينتج خطوات مضرة للمواطن العراقي، وترهن القرار الاقتصادي بمنهج غريب وغير متلائم مع الوضع العراقي ومن امثلتها رفع سعر صرف الدولار التي تكون مرفوضة”

“تحصر حكومة الكاظمي الموشكة على مغادرة المشهد السياسي , الحصول على سيولة نقدية من خلال الاقتراض من صندوق النقد الدولي , بينما يمكن بالتوجه الجاد الحصول على سيولة نقدية من خلال تحصيل الإيرادات الاتحادية غير النفطية  كالمنافذ الحدودية والسياحة الدينية وشركات الهاتف النقال التي ستوفر أربعة أضعاف  المبلغ  المفترض اقتراضه”

و شدد النائب عمار طعمة على  “ضرورة تصحيح عقود وزارة الكهرباء مع المستثمرين الذين يمثلون واجهات اقتصادية لجهات سياسية نافذة سيوفر عدة تريليونات من الدنانير سنوياً”

وختم الجواهري بالقول اذا “كانت لدينا مشاريع لماذا لا نبحث عن وسيلة اخرى تتمثل بالشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص، سواء كان دوليا او محليا، ومن الممكن ان يكون تأسيس شركات مساهمة للحكومة يكون لها حصة واستدعاء رؤوس الاموال الاجنبية”

وكان  صندوق النقد الدولي قد اعلن في (25 آب 2021) أن العراق طلب مساعدة طارئة وأن المحادثات مستمرة بين الطرفين حيث قال ممثل عن الصندوق في بيان ان “السلطات العراقية طلبت مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي باستخدام ادة التمويل السريع”، مرجحا ان “يطلب العراق ايضا باتفاق طويل الامد مع صندوق للحصول على دعم لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية المخططة”

و عادة يتطلب الاقتراض من صندوق النقد الدولي مباحثات ت وقوانين والتزامات من الدول المقترضة لاتكفيها شهرين وهو المتبقي من عمر حكومة الكاظمي 

Read Previous

مجلس القضاء يثير جدلا جديدا بقانون “الفسق و الفجور “

Read Next

تسريبات من ادارة سجن الحوت تكشف النقاب عن اسباب الوفيات الغامضة. و حجم المخالفات الحكومية فيه

56 Comments

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.