الحكومة ترسل قانون الخدمة العسكرية الالزامية للبرلمان و الشارع العراقي يشكك بجديها

شارك الخبر

 اعلن مجلس الوزراء العراقي اقرار “خدمة العلم”، و رسال القرار الى مجلس النواب لغرض المصادقة عليه الامر الذي اثار جدلا واسعا بين اطياف المجتمع العراقي الذي انقسم ازائها بين مناصر و مشكك بجدية الدولة على اعادة قانون التجنيد الالزامي

وكتب الكاظمي في تغريدة بموقع تويتر، اليوم الثلاثاء (31 آب 2021): “أنجزنا اليوم ما تعهّدنا به منذ لحظة تسلّمنا المسؤولية أمام شعبنا والتأريخ، بإقرار خدمة العَلم التي ستكرّس القيم الوطنية في أبنائنا، وطرحنا مشروع صندوق الأجيال الذي سيحميهم من الاعتماد الكامل على النفط، ومعاً سنمضي إلى الانتخابات المبكرة وفاءً للوعد”، مضيفاً أن “‏العراق خيارنا الوحيد”.

يشار الى ان الحديث عن العودة إلى التجنيد الإلزامي “خدمة العلم” عاد مؤخراً بين الأوساط السياسية العراقية، عقب 18 سنة من إلغاء الحاكم المدني للعراق بول بريمر قانون الخدمة الإلزامية في البلاد، والاعتماد على جيش من المتطوعين، في خطوة كانت الأولى من نوعها منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي، وجاءت الخطوة مدعومة من أغلب معارضي النظام السابق الذين تصدوا للمسؤولية بعد 2003 .

وتنص المادة (3- أولا- أ) على أن يكلف بالخدمة الإلزامية مدة 18 شهرا كل من أكمل 19 من عمره ولم يلتحق بالمدارس، أو من تركها، أو من لم يكمل الدراسة المتوسطة أو من أكملها دون أن يلتحق بالدراسة الإعدادية أو ما يعادلها، أو التحق بها ولم يكملها بعد إكماله 23 من عمره.

في حين تشير ذات المادة فقرة (ب) إلى أنه يكلف بالخدمة الإلزامية مدة 12 شهرا كل من أكمل الدراسة الإعدادية أو ما يعادلها ولم يلتحق بإحدى الكليات أو المعاهد أو ما يعادلها، في الوقت الذي أشارت فيه مسودة القانون إلى أن مدة الخدمة الإلزامية ستقتصر على 9 أشهر فقط لخريجي الكليات الجامعية، ويُعفَى من الخدمة الحاصلون على شهادات عليا سواء كانت شهادة الماجستير أو الدكتوراه.

 و قال مجلس الوزراء العراقي ان مشروع القرار ارسل الى مجلس النواب العراقي لغرض المصادقة عليه و اكتساب الصفة القانونية التي تجعله قانونا نافذا و ملزما.

 و في الوقت الذي لم يبق من عمر مجلس النواب سوى 40 يوما اثار موضوع المصادقة مخاوف حول مدى جدية المنظومة السياسية في العراق في اعادة قانون الخدمة العسكرية الامر الذي اثار جدلا واسعا بين اوساط الشارع العراقي و طلق المغردون وسم (هاشتاغ) #الخدمة _الالزامية

المدون فراس الهاشمي فسّر عودة قانون الخدمة الالزامية  قائلا ” انجاز قانون الخدمة العسكرية الالزامية معناه:  بالعافية الرشاوي على الضباط  ،انتعاش سوق مريدي بالتزوير،  عودة دوائر التجنيد وفسادها،  عودة الزنابير (الانضباط العسكري)  ،السفر للخارج سيكون بفلوس ، اعادة البدل النقدي ، المايعين واصحاب الحواجب الرفيعة والمزيل مكانهم مراسلين  وصلت!”

الصحفي غسان خضر سلط الضوء على الكلفة المالية للقانون في ضوء الترهل الوظيفي و العجز المالي و تشبع المؤسسة العسكرية و الامنية بمقاتلي الجيش و الحشد الشعبي و الشرطة و الامن قائلا”  مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الخدمة الالزامية في الجيش. تعداد القوات العراقية بمختلف صنوفها العسكرية في وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات والحشد الشعبي، يزيد عن مليون منتسب، أي عنصر أمن لكل ٤٠ عراقياً، ينفق العراق عليهم٢٠ مليار دولار سنوياً. #خدمة_العلم

المحامي احمد الزيادي قال في معرض رده على تغريدة لمدونة تدعى تيته ” انتظر ويا القرار راح ينزل مبلغ الاعفاء من الخدمة العسكرية…. هو هذا الغرض من إقرار قانون الخدمة الالزامية… درب جديد لحلب المواطن… واللي مايكدر يدفع راح ينطي رشاوي حتى مايداوم وهذا باب جديد من أبواب الفساد”

المدون الساخر احمد مكية اتهم الحكومة باصدار القانون لاشغال المواطنين بقضية جديدة قائلا “حكوماتنا الرشيدة ، إذا تخلص كلاواتها وماتلگه شي تدوخ المواطن بيه ، تروح تفتح مجرها وتطلع منه قانون الخدمة الالزامية وتدزه للبرلمان لغرض إقراره ، وهي تعرف وإحنه نعرف والبرلمان يعرف إنه النواب راح يقروه قراءة اولى وثانية وبالنهاية يرحلوه للدورة الثانية لعدم وجود تخصيصات مالية”

Read Previous

استهداف رتل للتحالف الدولي بعبوة ناسفة في بابل دون وقع ضحايا

Read Next

اللجنة المالية النيابية تؤكد ان تاخير اقرار الموازنة لن تؤئر على صرف رواتب الموظفين و المتقاعدين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.