اللجنة المالية النيابية تؤكد ان تاخير اقرار الموازنة لن تؤئر على صرف رواتب الموظفين و المتقاعدين

شارك الخبر

قالت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس الاثنين، إن تأخير إقرار الموازنة للعام المقبل لن يؤثر على وحدات الإنفاق العام، مشيرة إلى أن رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الرعاية الاجتماعية مؤمنة بالكامل بموجب بديل قانوني، وتحدثت عن أضرار قد تلحق بالجانب الاستثماري يمكن تلافي بعضها من خلال تأجيل الدفع بحسب صحيفة المدى العراقية .

وكانت اللجنة قد تحدثت مطلع الأسبوع الحالي عن إمكانية تحديد سعر النفط في المشروع بـ50 دولاراً للبرميل، متوقعة أن يكون مجمل مبلغ الموازنة 120 تريليون دينار بعد التخفيض، لكنها لم تستبعد اللجوء مرة أخرى للحصول على قروض من أجل معالجة العجز المخطط.

ويقول عضو اللجنة النائب محمد الشبكي ، إن “الحكومة الحالية مقبلة على انتخابات مبكرة في العاشر من الشهر المقبل، ولديها حالياً فرصة الوقت بدل الضائع بأمل انجاز مشروع قانون الموازنة”.

وتابع الشبكي، أن “وزارتي المالية والتخطيط تعدان ثلاثة تقارير دورية في كل شهرين، وقد تم تقديمها في وقتها، وجميعها يشمل مجمل التوقعات الاقتصادية والمخاطر المحتملة”.

وأشار، إلى أن “تلك التقارير تتضمن رؤية حول موازنة العام المقبل، وتشمل أيضاً مستوى الإنفاق والاحتياطي الموجود والعجز”.

وأورد الشبكي، أن “القانون يوجب على مجلس الوزراء أن يقدم مشروع الموازنة في منتصف تشرين الأول المقبل، وهذا غير ممكن بسبب موعد الانتخابات المبكرة”.

ويجد الشبكي، أن “المشروع يحتاج إلى نقاشات مستفيضة داخل أروقة الحكومة من جهة، وبين اللجنة المالية في مجلس النواب والوزارات المعنية من جهة أخرى، وهذا الوقت غير متاح في الوقت الحالي”.

ويواصل، أن “الحكومة وبمجرد حل مجلس النواب في السابع من شهر تشرين الأول المقبل ستتحول إلى تصريف مهام يومية ولا تملك الحق الدستوري في مناقشة القوانين وإرسالها، لاسيما المتعلقة بالجوانب المالية”.

وأوضح الشبكي، أن “معالجة تأخير إقرار الموازنة يكون من خلال اللجوء إلى قانون الإدارة المالية، وتحديداً المادة 27 منه التي تنص على أن الصرف الشهري يكون بنسبة 1/ 12 من الموازنة السابقة”.

واستطرد، أن “وحدات الإنفاق في مؤسسات الدولة ستصبح لها القدرة في الحصول على التخصيصات المالية من قبل وزارة المالية من دون حدوث مشكلات لاسيما موضوع رواتب الموظفين التي لن تتأثر بتأخر الموازنة”.

ويرى عضو اللجنة المالية، أن “قسماً من القطاعات قد تتضرر من تأخير الموازنة لاسيما المتعلقة بالجانب الاستثماري، لكننا نتحدث عن الشريحة الأكبر لاسيما الموظفين والمتقاعدين”.

وأردف، أن “النفقات للجانب الاستثماري يمكن تأجيلها ودفعها في وقت لاحق، لكن موضوع الموظفين والمتقاعدين أمر في غاية الأهمية، ونؤكد على أنها مؤمنة وبالإمكان دفعها ضمن التوقيتات الزمنية المحددة”.

ويواصل الشبكي، أن “اتفاقاً قد يكون خلف الكواليس بعدم عقد الجلسات النيابية بسبب الوضع السياسي المعقد، ولأن الحكومة متجهة إلى إجراء انتخابات مبكرة وفسح المجال أمامها لتأدية هذا الدور”.

ويسترسل الشبكي، أن “الحديث كان في وقت مبكر عن عدم إمكانية إيجاد موازنة لعام 2022، وبالتالي يكون القانون الحالي كفيلاً بمعالجة النقص الذي سيحصل العام المقبل”.

ومضى الشبكي، إلى أن “تمرير موازنة 2022 يعتمد بشكل كبير على الإسراع في تشكيل مجلس النواب القادم واختيار أعضاء اللجان وعقد الجلسات بغية ممارسة دوره التشريعي”.

وكان وزير المالية علي عبد الأمير علاوي قد أعلن في حديث لصحافيين أن الحكومة مستمرة في إعداد قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل، وتحدث عن عرضها للتصويت داخل مجلس الوزراء نهاية الشهر الحالي، لكنه توقع ترحيلها إلى الدورة الانتخابية المقبلة.

من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر جمال أن “الإبقاء على الانتخابات في موعدها قد حسم من ناحية عملية إقرار الموازنة وذلك بترحيلها إلى الدورة الانتخابية المقبلة”.وتابع كوجر، أن “المتبقي من عمر البرلمان، وبقاء الحكومة بصلاحيات كاملة لا يسمح بإكمال النقاشات حول القانون، حتى وإن تعلن الحكومة عن إنجازها فأن ذلك لا يعني المضي بها كونها سترحل إلى البرلمان بهدف التصويت عليها”.

وزاد، أن “مناقشات البرلمان حول القانون تستغرق وقتاً طويلاً، وهذا من الناحية العملية يجعل إقرار الموازنة أمرا شبه مستحيل”.ولا يستبعد كوجر، أن “تلجأ الحكومة المقبلة إلى إعادة صياغة مشروع الموازنة بداعي وجوب أن تتفق مع منهاجها الوزاري”.

ويواصل، أن “مجلس النواب لديه صلاحيات دستورية في التعامل مع الموازنة وذلك بتخفيض مجمل نفقاتها، أو المناقلة بين الأبواب، أما الزيادة فينبغي أن تكون بالتشاور مع الحكومة، وهذا الخيار لا أتوقع أن يتم اللجوء إليه في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وتحديات الملف الصحي الذي يتطلب توفير الأموال”.

ويتفق كوجر مع الشبكي، بأن “عملية إقرار الموازنة لا ترتبط بتوزيع الرواتب، حيث ان الأخيرة يمكن الاستمرار بها وذلك بموجب قانون الإدارة المالية كما حصل في الأشهر الأولى من العام الحالي”.

يذكر أن مجلس النواب قد أخفق لعامي 2014 و2020 في إقرار الموازنة الاتحادية واعتمد على قانون الإدارة المالية في إدارة ملفه المالي لاسيما على صعيد توزيع الرواتب على الموظفين والمتقاعدين.

Read Previous

الحكومة ترسل قانون الخدمة العسكرية الالزامية للبرلمان و الشارع العراقي يشكك بجديها

Read Next

رئيس اركان الجيش يعلن موافقة الكاظمي على تشكيل قوات من اهالي الطارمية دون ان يحدد موعدا لذلك

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.