صحيفة الاندبندنت داعش فقام مشكلة الالغام في العراق و عمليات تطهيرها ستمتد لنحو 20 عاما

شارك الخبر

اكدت منظمة بريطانية مختصة بازالة الالغام لصحيفة ( الاندبندنت)  ان حملة تنظيم داعش الاخيرة على العراق فاقمت من انتشار الالغام فيه الى حد كبير و اكدت المنظمة عدم وجود احصاءات رسمية و خارطة بعدد الالغام و اماكن انتشارها ما يعني ان عمليات ازالتها قد تستغرق نحو عشرين عاما ,و جاء في التقرير

بينما راعي الأغنام رعد فارس كان يرعى ماشيته في سهول منطقة تولاباند في كردستان المعشوشبة الواقعة بين قريته قازاخان ومساحات شاسعة من العشب والصخور، وقعت عيناه على جسم اسطواني حديدي متصدئ بحجم قدم يرقد بين صخرتين”

.هرع فارس مسرعاً للقرية للإخبار عن ما رآه حيث تم إبلاغ فريق MAG البريطاني الاستشاري المختص بإزالة الألغام لمعالجته وإبطال مفعوله”. و أوصل الفريق إلى المكان الذي وجد فيه الجسم الغريب وتبين على انه قطعة ذخيرة غير منفلقة ربما تعود لحقبة الحرب العراقية الإيرانية في فترة الثمانينيات منذ أكثر من 35 عاما تم إطلاقها من مدفع هاون”.

“التقديرات المتحفظ عليها من الأمم المتحدة أظهرت أن هذه القطعة هي من بين عشرات ملايين قطع متفجرات أخرى من ألغام وعبوات ناسفة ومخلفات حربية منتشرة في مناطق مختلفة من العراق”.

و نقل التقرير عن مؤسسة ماغ MAG الاستشارية المتخصصة بإزالة الألغام كانت تعمل في منطقة إقليم كردستان منذ عام 1992″.، أن “العراق وعبر فترة زمنية طويلة من الحروب أصبحت أراضيه ملوثة بطبقات من المخلفات الحربية والمتفجرات غير المنفلقة”.

وتحدثت المنظمة ، عن “قرى بأكملها متروكة خالية وآلاف من الأشخاص والسكان المحليين يعيشون في مخيمات للنازحين وهكتارات الأراضي الزراعية متروكة غير مستغلة من مزارعيها بسبب تلوثها بالألغام وهي مصدرهم الوحيد للمعيشة”. وأورد التقرير، أن “المهمة الرئيسة لبعثة، ماغ MAG، في العراق هي إرجاع الأراضي لأهلها من المزارعين والذين ما يزالون يدفعون الثمن بعد سنوات من انتهاء الحرب”.

ويواصل التقرير ، أن “مؤسسة MAG البريطانية تقوم بتدريب كوادر محلية في البلدان التي تعمل فيها ليقوموا بتنفيذ أعمال إزالة الألغام بأنفسهم وهي تضم الآن ما يقارب من 770 منتسبا محليا من العراق غالبا ما يعملون في المناطق التي يعيشون فيها أو القريبة منهم”.

ويجد التقرير، أن “من بين المشاكل المتعلقة بمحاولات تنظيف بلد مثل العراق من العبوات والألغام هو غياب وجود سجل رسمي عن أماكن تواجد هذه الألغام”.

وأفاد، بأن “تنظيم داعش على سبيل المثال قام وهو ينسحب من الأراضي التي احتلها بزرع مناطق لا على التعيين بالألغام والعبوات مع وضع عبوات في منازل ومدارس وحقول زراعية ومنشآت”.

وأضاف، أن “آليات فريق مؤسسة ماغ تقوم بحفر طبقات أرضية من سفح التلال للبحث عن ألغام وعبوات لتتم إزالتها وليصبح ممكنا بعد ذلك استغلال المنطقة زراعيا من قبل أصحابها في قرية، ولياوا، في إقليم كردستان، على الحدود الجبلية بين العراق وايران”.

ويواصل التقرير، أن “أميالا وأميالا من حقول الألغام ممتدة ما بين العراق وايران”. واستطرد، أن “مؤسسة ماغ تقدر الفترة الزمنية لإكمال تنظيف المنطقة المحيطة بالقرية من الألغام بحدود خمس سنوات من عمل مستمر لفرق إزالة الألغام”. وذكر التقرير، أن “جالاك طه، يعمل رئيساً لأحد فرق إزالة الألغام المحلية في مؤسسة ماغ MAG”. وأضاف، أن “طه يقوم بوضع علامات تحذير خشبية حمراء على الأرض تحمل صورة جمجمة تدل على أن المنطقة ملوثة بالألغام وعلامات ملونة أخرى في مسالك تحدد المناطق التي تم تنظيفها من الألغام والعبوات”.

ولفتت، إلى أن “طه عندما يتم العثور على لغم يقوم بالزحف على بطنه ليصل إلى مكان اللغم وإبطال مفعوله والتخلص منه”. وينقل التقرير، عن طه القول إن عمله “في هذه المهنة مضى عليه 27 عاما واشار إلى أن نساء وشباب يعملون في هذه المهنة على نحو شجاع يقومون بإزالة ألغام وإبطال مفعولها، وأصبحوا معتادين على هذه المهنة بشكل طبيعي”.

كما ينقل التقرير في الوقت ذاته، عن “خالد محمد أحد أعضاء الفريق القول إن عمله مع المؤسسة منذ عام 1994، وأن أطفاله اعتادوا على هذه الخطورة التي أقوم بها ويتفهمون ذلك جيداً”.

وتابع، أن “محمد يشير إلى سهل عند السفح ويؤكد أن هذه المنطقة كانت شبه سجن، لا احد يستطيع استغلالها وزرعها، والآن نقوم بتنظيفها من الألغام والمواد المتفجرة ليتمكن الأطفال من اللعب فيها ويتمكن رعاة الغنم من رعي ماشيتهم فيها”. ويواصل التقرير، أن “محمد قال أيضاً إن الخوف لدينا يتضاءل مع إتقان المهنة وتنفيذ عملية إبطال مفعول اللغم حسب الخطوات المرسومة ونحن تدربنا على ذلك”. وأردف التقرير، أن “قرية ولياوا كان يقطنها حوالي 172 شخصا، نزح أكثرهم بسبب الحرب، ورجعت الآن منهم أربع عائلات فقط ويتوقع عودة المزيد من العائلات مع إكمال تنظيف المنطقة من الألغام”. وشدد على، أن “مختار القرية، حمة سعيد (66 عاما)، يقول إن قريتهم كانت جميلة جدا، ولكن دمرت بسبب الحرب مع إيران، وإن العائلات بدأت ترجع بعد مجيء مؤسسة ماغ لتخليص القرية من فزع الألغام”. ويسترسل التقرير، أن “سلام محمد، احد أعضاء فريق إزالة الألغام، كشف احد البيوت في منطقة تل اسود بين أربيل والموصل التي قام تنظيم داعش بتفخيخها بعبوات من خلال زرع موقد بعبوة ووضع عبوة داخل ثلاجة حيث تنفجر عند فتحها وكذلك داخل قدر أو داخل خزان ملابس”.

وأوضح، أن “البيت أطلق عليه اسم بيت الرعب، وتقوم فرق ماغ بإزالة الألغام المزروعة كفخ من كل بيت، حيث أنها عملية طويلة تتخللها مخاطر وتضم عدة فرق تعمل مسحا لكل شبر في البيت”.

وبين التقرير، أن “أغلب الذين نزحوا عند اجتياح داعش للموصل انتهى بهم الحال في مخيمات للنازحين قرب أربيل وفي دهوك، وعندما يتم تنظيف منطقة تل اسود من الألغام يمكن للنازحين منها العودة واستئناف أعمال الزراعة في المزارع المنتشرة حول البلدة”.

وبحسب التقرير، فأن “جاك مورغان، مدير فرع مؤسسة ماغ البريطانية في العراق، والذي يشرف على كل أنشطة الفرق في العراق يقول إن الطريق طويل جدا أمام العراق ليصبح خاليا من الألغام والمواد المتفجرة”. وانتهى التقرير، إلى أن “مروغان يقول إن المهمة قد تستغرق ما بين 10 إلى 20 سنة بالاعتماد على ظروف العمل وتطور تقنيات الكشف عن المتفجرات”.

Read Previous

ألحكومة توافق على دخول 30 الف زائر ايراني و تخفيف اجراءات فحص القادمين من الهند

Read Next

وزارة الرزاعة تبرر ارتفاع اسعار المحاصيل الزراعية على انها (ظاهرة عالمية ) و تواصل منع الاستيراد

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.