موقع كردي يصف اساليب الدعاية للانخابات العراقية بالـ(معيبة) و يستثني من ذلك اقليم كردستان

شارك الخبر

انتقد اكاديميون عراقيون و متخصون في مجال الاعلام، الحملات الانتخابية واساليبها “المعيبة” السائدة في عموم العراق واعتبروها فاشلة ومسيئة للناخب العراقي. بحسب شبكة روداو الكردية التي استثت اقليم كردستان من هذه الحالة دون ان توضح اسباب الاستثناء

وأكد الاكاديميون العاملون في المجال التدريسي لمادة الاعلام في عدد من الجامعات العراقية، في احاديث منفردة  ان هذه الحملات “تعبر عن فشل المرشحين وعدم ثقة الناخبين بهم”.

وقال الاكاديمي الاعلامي هاشم حسن التميمي، العميد السابق لكلية الاعلام في جامعة بغداد، ان” الحملات الانتخابية تؤكد انتصار المال السياسي على حملات المرشحين المستقلين او غير الفاسدين، بينهم التشرينيون، الذين لا يستطيعون مواجهة اعلانات الكتل المتنفذة الفاسدة”، مشيرا الى ان “غالبية الوجوه التقليدية، وبينها وجوه جديدة، التي عبرت عن فشلها في الدورات الانتخابية السابقة تعود الى الواجهة دون خجل وبحملات انتخابية مبالغ بها في محاولة لتأكيد سطوتهم على الشارع العراقي”.

واضاف التميمي قائلا: “يعتقد زعماء بعض التحالفات التقليدية انهم يستطيعون استغلال الناخب العراقي البسيط، دون ان يدركوا وعي العراقيين، وان ثمة مسافة شاسعة بين انتخابات 2018 وهذه الانتخابات”، منوها الى ان “شعارات الحملات مكررة وساذجة وفي غالبيتها عاطفية وطائفية وعشائرية لا تنطلي على وعي الناخبين ولا يصدقها الناخب الذي جرب ممارسات احزاب الفساد”.

واوضح التميمي بان “هناك زعماء تحالفات رفعوا شعارات حول استعادة الدولة، فرفع عمار الحكيم شعار (نريد دولة)، ونوري المالكي(نعيدها دولة)  بينما اطلق كل من الحكيم وحيدر العبادي على تحالفهم الجديد اسم (تحالف قوى الدولة الوطني)، وهذا يعبر عن حقيقة عدم وجود الدولة التي كانوا السبب في تغييبها”. مضيفا بان “بعض زعماء الكتل اتبعوا اسلوب التسقيط بالاعراض، فكيف لهؤلاء ان يحموا غدا اعراض العراقيين”.

وخلص العميد السابق لكلية الاعلام بجامعة بغداد الى ان “هذه الحملات الانتخابية فاشلة وهي تعبر عن فشل من يتبناها ومسيئة للعراقيين، حيث تكرس للفساد والخراب”. مؤكدا “عدم مشاركتي بالتصويت في هذه الانتخابات”.

واعتبرت الاكاديمية ندى عمران، التدريسية لمادة الاعلام بجامعة النهرين، الحملات الانتخابية “مصدر ازعاج واساءة للعراقيين”، معتبرة “الشعارات المكررة والوعود المزيفة التي تحملها هذه الحملات تعكس صورة حقيقية عن المرشحين الذين يسعون الى مصالحهم الشخصية ولا تهمهم مصالح العراق والعراقيين”.

وحول عدم اعتماد المرشحين على اعلاميين متخصصين للترويج لحملاتهم باساليب اكثر تحضرا، قالت عمران “هو الاعلام ذاته يعاني اليوم من غياب الخبرات والمهنية وسيطرة الدخلاء على العمل الاعلامي، وهذا ما تبرهنه غالبية شاشات الفضائيات العراقية والمواقع الاخبارية على شبكات التواصل الاجتماعي، فكيف سيقود هؤلاء حملات انتخابية، اضف لذلك عدم وجود خبرات علمية وعملية في هذا المجال”.

 مضيفة “هناك زعماء تحالفات يراهنون على مستوى الناخبين الذين يتوجهون اليهم بحملاتهم الانتخابية، مثلا هناك من وزع ملابس داخلية رجالية على جمهور ناخبيه، او خاطبوهم بلغة عشائرية او طائفية او مناطقية، وهناك من ساهم بحملات تبليط بعض الشوارع، وهذه الاساليب قد تنجح مع مستوى معين من الناخبين العاطفيين، ومن يقبل على نفسه ان يبيع صوته مقابل ملابس داخلية او دعوات طعام فهذا مستواه غير القابل للتغيير”. وفيما اذا ستصوت في هذه الانتخابات ام لا، قالت الاكاديمية ندى عمران” حتى الان لم احسم هذا الموضوع، وفي حالة الاقتناع بمرشح مستقل ونزيه بالفعل سانتخبه، وانا استبعد وجود مثل هكذا مرشحين”.

استاذ مادة الاعلام في جامعة بابل، كامل القيم، ذهب الى ابعد من بناء آراء عن الحملات الانتخابية، فقام باجراء “استطلاع  المزاج الانتخابي لقادة الرأي الاكاديمي لانتخابات 2021″، وتوصل الى ان”هناك جهلا للمسار العلمي للحملات الانتخابية”، مشيرا الى ان “الحملات الانتخابية تتم عن طريق التواصل الشخصي اعتمادا على العشيرة والتزوير والاموال”.

وقال “حسب تجاربي، حيث عملت لسنوات عديدة كمراقب مستقل للانتخابات وضمن منظمات المجتمع المدني حيث تتبعت الخطاب السائد بين المرشح والناخب، ووجدته في معظمه، يعتمد على الاستمالات العاطفية، والشعارات المكررة والوعود المزيفة، وليس هناك اي ابداع في هذه الحملات”.منوها الى ان ” النتائج الاولية في الاستطلاع العلمي الذي اجريته، حيث ما زلت بمرحلة تحليل الاجابات، اظهر حقائق مخيفة، مثلا ثقة الجمهور بالبرلمانات السابقة والحالي سيئة جدا، موافقة الناخبين على هذا البرلمان بلغت 3%، وان مزاج الناخب يتجه نحو الكتل والوجوه الجديدة”.

وأوضح القيم قائلا “عبر جميع الدورات الانتخابية منذ 2005 وحتى اليوم لم تظهر عندنا حملات انتخابية في المعنى المهني للحملة”، منوها الى ان “المرشحين يختارون اساليب ضعيفة وغبية، والحملة الانتخابية تعني بالنسة لهم تعليق صورهم مع شعارات مكررة واللجوء الى الفيس بوك للتعريف بانفسهم”، موضحا بان “الحملة الانتخابية يجب ان يديرها خبير مهني في هذا المجال ويعتمد على الاحصائيات واستطلاع الرأي وفرق تشتغل بمهنية، وهذا غير موجود على الاطلاق”.

واشار القيم الى ان بعض “المرشحين يعرفون ماذا تعني الحملات الانتخابية، لكنهم لا يريدون اتباع اساليب علمية في هذا المجال، وذات مرة تحدثت مع زعيم ائتلاف كبير حول سبب عدم تنظيم حملة انتخابية مهنية، ضحك وقال: نحن نذهب الى العشائر نتفق معهم ونمنحهم الاموال، وهناك اساليب اخرى، ويعني التزوير وشراء الاصوات”، وقال “هذا عيب، هذه عملية معيبة بان يلجأ المرشح للتزوير والكذب والتلفيق وصرف المال السياسي حتى يصل الى مجلس النواب، وهذه اساءة لمفهوم الانتخابات، وللعراقيين، وعملية تخلو من التربية السياسية”.

واضاف “المشكلة ان المرشحين لا يخجلون من اساليبهم التي تعتمد الكذب، وهناك الكثير من البرلمانيين الذين فشلوا في ادائهم وتورطوا بجرائم فساد ورغم ذلك يعيدون ترشيح انفسهم”، مستطردا أن “قيام بعض زعماء الكتل الانتخابية باستغلال الاوضاع الاقتصادية السيئة وانخفاض المستوى التعليمي للناخبين هو السقوط بعينه، لهذا يتم شراء الاصوات مقابل دعايات رخيصة او اموال زهيدة، وهذا يعبر عن مستوى المرشح نفسه”. مؤكدا”عدم مشاركتي في الانتخابات القادمة”. 

الاعلامية ثريا جواد، من شبكة الاعلام العراقي، لا تستغرب ان” يرفع المرشحون شعار(نريد دولة) وهذا الشعار مسروق من ثوار تشرين الذين قالوا (نريد وطن)، وعندما يطالب المرشح بالدولة فهذا يعني غيابها، وبالتأكيد ان السياسيين انفسهم من ضيع مفهوم الدولة”، مشيرة الى ان” هذه الحملات الانتخابية الساذجة مجرد ديكور، فنتائج الانتخابات معروفة للكتل الكبيرة التقليدية المسيطرة على مقاليد الامور، لهذا انا مقاطعة تماما لهذه الانتخابات تماما مثلما قاطعت الانتخابات السابقة التي انتجت نوابا فاسدين لا يمثلون الا انفسهم ومصالحهم الضيقة”.

واضافت جواد “الحملات الانتخابية تشكل ضغوطا نفسية على المواطن العراقي، خاصة بتلك الصور المعالجة ببرنامج الفوتوشوب، وهي صور تصلح لاي شيء الا للدعاية الانتخابية، وشعارات تستفز بكذبها الناخب العراقي، وكان يجب ان تحدد امانة بغداد والمحافظات الاخرى منطقة محصورة لتعليق هذه الدعايات الفاشلة، وسيتاكد الناخبون ان لا احد سيذهب الى هذه المنطقة لمشاهدة دعاياتهم الانتخابية”.

وتسائلت ثريا جواد عن “البرامج الانتخابية للمرشحين، وماذا فعلوا او قدموا للعراق، ولماذ يرشحون انفسهم”، معربة عن استغرابها بقيام “بعض المرشحين بتوزيع (عباءات) نسائية رخيصة نوع (جرجيت) وسعرها لا يتجاوة ال 25 الف دينار لشراء اصوات الناخبات، او توزيع الدجاج المجمد على العوائل، او استغلال بعض التكتلات لصور شهداء تشرين”، معتبرة هذه الاساليب “مسيئة ومهينة للعراقيين”.

و في اللوقت الذي اانتقدت فيه الشبكة الاعلامية الكردية حالة الانحطاط في الدعاية الانتخابية فانها استثنت الحملات الاعلامية في كردستان حيث  يترسخ حكم العوائل الاقطاعية التي تحتكر المشهد السياسي في الاقليم و تمارس التضييق على الحركات السياسية الصاعدة و تقوم تلك العوائل المتنفذة في الاقليم باعتقال الصحفيين المنتقدين للفساد و سيطرة تلك العوائل على الشركات الكبرى و ممارسة اعمال الابتزاز ضد الشركات المنافسة على شاكلة فضيحة شركة كورك التي  ذكرها تقرير وكالة رويترز ، و اصدار سلطات الاقليم احكاما تصفها المنظمات الدولية بالتعسفية ضد منتقدي العائلتين المتنفذتين في حكم الاقليم اخرها تقرير منظمة العفو الدولية لحكومة الاقليم بسبب قمعها لصحفيين الكرد

Read Previous

( هاشتاغ) #انقذوا_الطفل_محمد يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق و الحكومة تعتقل والد الطفل المعنف

Read Next

إبنة عمرو دياب بفستان يثير الجدل بين الجمهور وشقيقاتها تتدخلان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.